بدأت، منتصف ليل السبت–الأحد، عملية خروج الدفعة الأخيرة من مقاتلي القوات الكردية (قسد) من حي الشيخ مقصود في مدينة حلب، في خطوة تُنهي الوجود العسكري للفصيل داخل الحي بعد أيام من التوترات والعمليات الأمنية.
وأفادت مصادر إعلامية محلية بأن القافلة الأخيرة تضم أكثر من 450 مقاتلاً موزعين على ثماني حافلات، غادرت الحي تحت مرافقة سيارات من الدفاع المدني السوري والهلال الأحمر وقوى الأمن الداخلي، في إطار إجراءات تهدف إلى ضمان سلامة العملية ومنع أي احتكاكات.
وأكد التلفزيون السوري الرسمي أن الحافلات بدأت تباعاً بإخراج من تبقى من عناصر (قسد) من الحي، فيما قال مصدر أمني إن هذه الدفعة تمثل «آخر مجموعة» تغادر مدينة حلب ضمن التفاهمات القائمة.
وأضاف المصدر أن العناصر المنسحبين تركوا أسلحتهم الفردية داخل مشفى ياسين قبل مغادرتهم المنطقة، في وقت باشرت فيه قوى الأمن الداخلي تأمين المشفى ومحيطه خشية وجود عبوات ناسفة أو مفخخات محتملة.
وكانت السلطات السورية قد أعلنت في وقت سابق استكمال عمليات التمشيط في حي الشيخ مقصود، مع استمرار إجراءات التفتيش والتأمين، تمهيداً لعودة تدريجية للمدنيين واستئناف الخدمات الأساسية، وسط تحذيرات للسكان من مخلفات الحرب والأجسام المشبوهة.
وتأتي هذه التطورات بعد اشتباكات وتصعيد أمني شهدته أحياء شمالي حلب خلال الأيام الماضية، أقعت عشرات القتلى والجرحى.
