أعلنت هيئة العمليات في الجيش السوري، يوم الثلاثاء، اعتبار مناطق واسعة شرق مدينة حلب “مناطق عسكرية مغلقة”، محذّرة المدنيين من الاقتراب منها، وداعية جميع المجموعات المسلحة إلى الانسحاب نحو شرق الفرات، على خلفية تصاعد التوتر مع القوات الكردية (قسد).

وقالت الهيئة، في بيان نشرته وسائل إعلام رسمية، إن القرار جاء بعد استمرار (قسد) بحشد مجاميعها إلى جانب عناصر من حزب العمال الكردستاني (PKK) وفلول النظام السابق، واستخدام هذه المناطق – بحسب البيان – كنقاط انطلاق لهجمات بطائرات مسيّرة استهدفت مدينة حلب.

وأضافت أن الجيش السوري “سيقوم بكل ما يلزم لمنع استخدام هذه المناطق لتنفيذ عمليات إجرامية”، داعية المدنيين إلى الابتعاد عن مواقع التنظيم حفاظاً على سلامتهم.

ودفع الجيش السوري بتعزيزات جديدة إلى محيط دير حافر ومسكنة في ريف حلب الشرقي، بعد استقدام (قسد) مجموعات مسلحة إلى المنطقة، في خطوة تهدف إلى رفع الجاهزية وتعزيز نقاط الانتشار.

كما ذكرت الإخبارية السورية أن قسد فجّر جسراً قرب مدينة دير حافر، واستهدف محيط قرية حميمة شرقي حلب بطائرات مسيّرة، ما دفع الجيش إلى الرد بقصف مدفعي على مواقع التنظيم في محيط المدينة.

وأضاف أن الجيش أحبط محاولة لتلغيم وتفجير جسر آخر قرب دير حافر، في حين أُفيد بمقتل مدني برصاص قناص أثناء محاولته مغادرة المدينة.

وأصدرت وزارة الطاقة السورية بياناً أدانت فيه ما وصفته باعتداءات (قسد) على محطة البابيري والقناة الرئيسية شرق حلب، محذّرة من مخاطر تهدد آلاف الهكتارات من الأراضي الزراعية بالإغراق بعد زيادة الضخ لمنع القوات الحكومية من العبور.

من جهته، دعا محافظ حلب عزام الغريب، في منشور على منصة “إكس”، المدنيين إلى الالتزام بتعليمات السلامة والابتعاد عن المناطق العسكرية المغلقة في محيط “دير حافر ومسكنة”.

كما أعلنت إدارة منطقة منبج تعليق الدوام في عدد من المدارس القريبة من المناطق العسكرية المعلنة، حرصاً على سلامة الطلاب والكوادر التعليمية، مع وضع خطة طوارئ للتعامل مع أي تطورات محتملة.