أثارت زيارة وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل السورية، هند قبوات، إلى محافظة الحسكة جدلاً واسعاً، بعد تداول صور من اجتماع رسمي عقد في المركز الثقافي، ظهرت فيه صورة زعيم حزب العمال الكردستاني عبد الله أوجلان في قاعة اللقاء.
وأظهرت الصور، التي نُشرت عبر وسائل إعلام كردية وصفحات محلية غير رسمية، الوزيرة خلال اجتماع مع ممثلي مؤسسات المجتمع المدني، بحضور مسؤولين محليين، بينما بدت صورة أوجلان معلّقة في القاعة، ما أثار تفاعلاً وانتقادات على خلفية دلالات المشهد، بأن الحسكة يحكمها حزب الاتحاد الديمقراطي بناء على اتفاق كانون الثاني.
وجاءت الزيارة في إطار جولة رسمية للوزيرة للاطلاع على الواقع الخدمي والمعيشي في المحافظة، حيث التقت محافظ الحسكة نور الدين أحمد، وبحثت معه سبل تعزيز التنسيق بين الجهات الحكومية، وتحسين مستوى الخدمات، وفق ما أعلنته وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل.
كما عقدت قبوات سلسلة اجتماعات مع ممثلين عن منظمات المجتمع المدني وناشطين في العمل الإنساني، إضافة إلى لقاء مع القيادية في الإدارة الذاتية الكردية إلهام أحمد، لبحث تعزيز التعاون في تقديم الخدمات الاجتماعية ودعم الفئات المحتاجة.
وفي سياق متصل، قال وزير الخارجية أسعد الشيباني: إن الحكومة السورية تمضي في تنفيذ اتفاق شامل مع (قسد)”، يشمل العمل على دمجها ضمن تشكيلات الجيش العربي السوري، واستعادة الدولة إدارتها للمعابر الحدودية وحقول النفط والغاز والمؤسسات المدنية.
لكن تصريحات صادرة عن القيادية الكردية جيان حسين، مستشارة المحافظ وقبل ذلك الإدارة الذاتية، أشارت إلى وجود تباين في فهم آلية “الاندماج” بين دمشق والإدارة الذاتية، موضحة أن بعض الوفود القادمة من العاصمة تتعامل مع العملية “وكأنها فرض كامل للنموذج الحكومي أو وصاية”، وهو ما اعتبرته غير منسجم مع طبيعة الاتفاق على “الاندماج الديمقراطي”.
وأضافت أن محافظة الحسكة “لها خصوصية من حيث التركيبة السكانية ونظام الإدارة القائم منذ سنوات”، مؤكدة أن عملية الدمج تواجه صعوبات وعوائق على أرض الواقع.
