قالت وزارة الداخلية السورية السبت إن التحقيقات الجارية في قضية اختفاء أطفال الطبيبة رانيا العباسي توصلت إلى “معلومات وأدلة” تفيد بمقتل الأطفال الستة على يد “سفاح التضامن” أمجد يوسف المساعد بقوات نظام الأسد.
وأضافت الوزارة، في بيان، أن التحقيقات التي أُجريت مع عدد من الموقوفين كشفت معطيات جديدة دعمت فرضية مقتل الأطفال، مشيرة إلى أن الهيئة الوطنية للمفقودين شاركت مقاطع فيديو ومعلومات مرتبطة بالقضية، أسهمت في تعزيز الأدلة المتوفرة.
ووفق البيان، أظهرت التحقيقات الأولية تورط شخص يدعى أمجد يوسف في الجريمة، بينما تواصل الجهات المختصة استكمال التحقيقات وجمع الأدلة، إلى جانب ملاحقة مشتبه بهم آخرين، تمهيداً لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.
وفي تطور متصل، أعلنت عائلة العباسي تأكيدها مقتل الأطفال الستة، ديمة وانتصار ونجاح وآلاء وأحمد وليان، بعد سنوات من الغموض حول مصيرهم. وقال حسن العباسي، شقيق الطبيبة، إن العائلة اطلعت على مقاطع مصورة تُظهر مقتل الأطفال.
وكانت الهيئة الوطنية للمفقودين قد ذكرت في بيان سابق أنها توصلت إلى نتائج “موثوقة ومتقاطعة تسمح بالاستنتاج بدرجة عالية من اليقين المهني” بوفاة الأطفال.
وقال مسؤول التحقق والتوثيق في الهيئة الوطنية للمفقودين عمار العيسى للإخبارية إن رئيس الهيئة تلقى مواد مصورة وأدلة جنائية تتعلق بالقضية من مصدر خارج سوريا، مشيراً إلى أن الهيئة تسلمت هذه الوثائق قبل نحو 15 يوماً وفق سلسلة حيازة قانونية سليمة.
وأضاف أنه جرى تشكيل غرفة عمليات مشتركة مع وزارة الداخلية لتحليل المقاطع، حيث أظهرت الفحوص الفنية بدرجة عالية من اليقين أن الأطفال الظاهرين هم أبناء الطبيبة رانيا العباسي، موضحا أن العائلة أُبلغت بالنتائج قبل نشر أي بيان رسمي، مراعاةً للخصوصية، لافتاً إلى أن الفيديو المتداول حالياً غير معروف المصدر، فيما اعتمدت الهيئة في تحقيقاتها على تسجيل آخر.
وتعود القضية إلى مارس/ آذار 2013، حين اعتُقل زوج العباسي، عبد الرحمن ياسين، من منزل العائلة في مشروع دمر بدمشق، قبل أن تُعتقل الطبيبة وأطفالها الستة في اليوم التالي، وأظهرت صور مسربة لاحقاً مقتل الزوج تحت التعذيب، ضمن ما عُرف بملف “قيصر”، بينما انقطعت أخبار بقية أفراد العائلة منذ ذلك الحين.
وكانت رانيا العباسي، بطلة سوريا السابقة في الشطرنج، قد عادت إلى البلاد عام 2008 بعد سنوات من العمل طبيبة في السعودية، قبل أن تُعتقل مع عائلتها في بدايات الثورة السورية.
