الكلابية… الجزء الأساسي من الزي التقليدي للرجل العربي

منذ طفولته لم يلبس المسن “علي ” (68 عاما) سوى الزي العربي التقليدي وأساسه الثوب الطويل المعروف محليا باسم “الجلابية أو الكلابية” رغم انتشار نمط اللباس الأوربي بين الشباب وصغار السن في مدن وبلدات الجزيرة السورية.



و”الكلابية” عبارة عن زي تقليدي فضفاض طويل يكسو جسد الرجل كاملا بأكمام طويلة لها أساور تغلق عند الرسغين بأزرار أو دبابيس “كبس” ويكون بأوان عديدة في الجزيرة السورية، بينما يسود اللون الأبيض في لدان الخليج العربية المرتبطة بالجزيرة عبر بادية الشام.




على مدى ستة عقود تمسك الحاج “علي” بلباسه التقليدي رغم تطور الحياة وظهور أنماط مختلفة من اللباس، وهكذا أبناءه ظلوا يرتدونها في حين راح أقرانهم يرتون الألبسة الحديثة (البنطال والجاكيت أو القميص) وامست أوقات الراحة بالمنزل وبعض المناسبات هي وقت ارتداء “الكلابية” التي يطلق عليها اسم “فستان” أيضا في المناطق القريبة من الحدود التركية شمالي الحسكة.

ويواجه اللباس التقليدي بمجمله منافسة شديدة من نمط اللباس الأوربي منذ عقود حين انتشر بين شباب المدن والقرى بعد احتكاكهم بسكان المناطق الأخرى خلال رحلة الدراسة في المدارس والجامعات إلى جانب العمل و الخدمة العسكرية.

الكلابية أو الثوب الواحد يحتاج الخياط لصناعته إلى أكثر من 3 امتار من القماش، عادة ما يكون مستورد من الصين أو الهند بألوان متعددة يتقدمها الرمادي والكحلي والبني والأبيض إلى جانب البيج والكريمي.
و كان الرجل يملك ثوبا واحدا أو اثنين ، حاليا الأمر تبدل وبات يفصل لدى الخياط في كل مناسبة ثوبا جديدا بلون مختلف مع اختلاف بطول وعرض اللباس وتصميم القبة والأمام الطويلة.


ورغم ارتفاع اسعار لكن الطلب عليها مستمر من قبل الشباب وكبار السن، لأنه رداء فضفاض خفيف يناسب الأجواء الحارة في الصيف، وفي الشتاء يكون من القماش الثخين ويلبس تحته سروال صوف وفوقه جبة أو فروة سميكة اتقاء البرد القارس.