وزير الخارجية التركي : التفاهم بين المعارضة و النظام شرط لإحلال السلام في سوريا


أكد وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو تصريحاته السابقة أنّ التفاهم شرط لإحلال السلام والاستقرار الدائمين في سوريا، مشيرا إلى أنّ المعارضة السورية تثق بتركيا.

جاء ذلك في تصريحات بالمؤتمر الصحفي الذي عقده مع نظيره اللاتفي إدغارس رينكفيكس، الثلاثاء في العاصمة أنقرة.

وقال تشاووش أوغلو إنّ البعض داخل سوريا وتركيا سعى لإخراج التصريحات التي أدلى بها سابقا في اجتماعات المؤتمر الـ13 للسفراء الأتراك، عن سياقها، وأنهم يعلمون الجهات التي تقف وراء ذلك.

وأضاف تشاووش أوغلو :” الحل الدائم هو الحل السياسي. نقول هذا منذ البداية. وقرار مجلس الأمن رقم 2254 يؤكد على وحدة الأراضي السورية، تماما كما نؤكد عليه في كل تصريحاتنا، نحن نولي أهمية لوحدة الأراضي السورية”.

وبعد فشل الجهود الدبلوماسية وبالتحديد بعد إخراج المدنيين من حلب، بدأت تركيا بحسب تشاووش أوغلو مرحلة العمل مع روسيا، التي أتت بمباحثات أستانة، إلى جانب إحياء مباحثات جنيف.

وقال الوزير التركي: ” اللجنة الدستورية اجتمعت 8 مرات، حضرها 150 شخصا، 50 من النظام و50 من المعارضة و50 من منظمات المجتمع المدني، ما الهدف؟ الهدف كتابة دستور جديد أو تعديل الدستور الحالي وبنفس الوقت الذهاب إلى انتخابات”.

وأوضح تشاووش أوغلو أنّ تطبيق قرار مجلس الأمن رقم 2254 يستوجب “تفاهما” بين النظام والمعارضة، قائلاً :” أليس كذلك؟ ما صرحت به سابقا كان هذا بالتحديد، هل قلت شيئا مختلفا؟”

وتابع الوزير التركي :” ما الهدف من تشكيل المعارضة لهيئة تفاوض؟ نحن والمعارضة دعمنا هيئة التفاوض في إطار هذا القرار (رقم 2254)”.

وتساءل قائلا: “ما هدف هذه الهيئة؟ هدفها هو التفاوض مع النظام من أجل المرحلة الانتقالية وكتابة الدستور. ما أعنيه أنه لم تكن المرة الأولى التي نجمع فيها المعارضة مع النظام في هذا الإطار. ونحن ساهمنا بشكل مهم جدا في هذا. لماذا؟ لأنّ المعارضة تثق بتركيا ونحن لم نتخلَّ عنها في منتصف الطريق أبدا”

وأردف :” إن هذا التفاهم (بين المعارضة والنظام) شرط من أجل تحقيق الاستقرار والسلام الدائمين في سوريا”.

ولفت تشاووش أوغلو إلى وجوب القضاء على وحدات حماية الشعب وتنظيم “الدولة الإسلامية (داعش) لأن ذلك مهم لامن تركيا، و”هنا تأتي أهمية الاستقرار في سوريا من أجل تحقيق هذا الأمن”.

وحول لقائه المقتضب بوزير خارجية النظام السوري فيصل المقداد، على هامش اجتماع حركة عدم الانحياز الذي عقد في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، بالعاصمة الصربية بلغراد أوضح تشاووش أوغلو أنّ اللقاء تم أثناء لقائه مع وزراء دول أخرى قبل موعد الطعام.

الأناضول