أعلنت مديرية الأمن الداخلي في حلب، الخميس، عن إطلاق سراح أكثر من 200 موقوف في إطار المرحلة الأولى من اتفاق بين الحكومة السورية و القوات الكردية (قسد)، تم توقيعه في 10 مارس 2025، ويهدف إلى دمج قسد ضمن مؤسسات الدولة السورية.

وقال مدير مديرية الأمن الداخلي في حلب، المقدم محمد عبد الغني، في مؤتمر صحفي، إن الاتفاق “يؤكد على وحدة الأراضي السورية ورفض التقسيم”، مشيرًا إلى أن الإفراج عن الموقوفين يمثل خطوة أولى ضمن مراحل لاحقة تهدف إلى “تبييض كامل السجون”، وسط جهود مستمرة لضمان إطلاق سراح جميع السوريين المحتجزين لدى مختلف الأطراف.

وأضاف عبد الغني أن الاتفاق يتضمن دخول مؤسسات الدولة السورية إلى جميع المناطق وتعزيز السلم الأهلي، مؤكدًا أن “جميع الأطراف تعمل على تنفيذ الاتفاق، بما يشمل ترتيبات لإخلاء المنطقة من العسكريين وإزالة السواتر قريبًا”.

وشهدت أحياء الشيخ مقصود والأشرفية في حلب استقبالًا لقوات الأمن وسط هتافات مؤيدة لوحدة سوريا، وفق عبد الغني، الذي شدد على أن الاتفاق تمّ بجهود سورية خالصة دون تدخل خارجي.

أفادت وكالة هاوار بتنفيذ أحد البنود الرئيسة للاتفاق الأخير مع دمشق في 1 أبريل 2025، وهو تبادل للأسرى بين الطرفين، أسفر عن إطلاق سراح 146 عنصرا من قسد مقابل 97 عنصرًا تابعًا للقوات الحكومية.

وجرى التبادل عند دوار الشيحان، على أطراف حي الأشرفية، وسط حضور شعبي واسع، حيث ردد الأهالي شعارات تؤكد وحدة الشعب السوري وتطالب بوقف التدخلات الخارجية.

ونقلت هاوار عن مصادر في المجلس العام للحيين أن هذه العملية تمثل الدفعة الأولى من عمليات التبادل، مع توقعات بتنفيذ دفعة ثانية في الأيام المقبلة.