احتفل الأكراد في مناطق عدة من سوريا بعيد نوروز الجمعة وسط تجمعات حاشدة طغت عليها الرايات الكردية وصور القادة الكرد وتخللها عروض فنية لفرق فلكلورية في ظل المتغيرات السياسية التي تشهدها البلاد.
وشهدت مدينة الحسكة احتفالًا جماهيريًا كبيرًا في موقع السد الغربي، حيث توافد آلاف المشاركين حاملين الأعلام الكردية ومشاعل النار، التي تُعد رمزًا للنور والانتصار على الظلم في الموروث الثقافي الكردي.
شارك الفنان السوري سميح شقير، المعروف بأغانيه ذات الطابع الوطني، في احتفالات عيد النوروز التي أقيمت في منطقة هيمو بريف القامشلي يوم الخميس، وسط حضور جماهيري واسع.
وأحيا شقير جزءًا من الفعالية بأداء مجموعة من أغانيه التي تحمل مضامين وطنية وثورية، حيث تفاعل الحاضرون مع كلماته التي تعكس تطلعات الشعوب نحو الحرية والعدالة.
وامتدت الاحتفالات إلى مناطق القامشلي وعامودا وديريك والدرباسية وكوباني (عين العرب)، حيث أشعل المحتفلون النيران على قمم التلال ليلا، ورددوا هتافات تحتفي بالمناسبة، بينما حملت بعض الكلمات الملقاة خلال الفعاليات التي نظمتها الإدارة الذاتية رسائل سياسية، دعت إلى الوحدة وضمان الحقوق الكردية في مستقبل سوريا.
وفي بلدة الباسوطة قرب عفرين، احتشد المحتفلون على وقع الأغاني الفلكلورية، وسط تعزيزات أمنية مشددة، حيث قدمت مؤسسة الدفاع المدني التهاني للكرد، قائلا: “كل عام والشعب الكردي في سوريا بخير بمناسبة عيد نوروز الذي يجسد قيم السلام والمحبة والانتصار على الظلم، يحلّ نوروز هذا العام بنبضٍ مختلف، حيث يتزامن مع انتصار إرادة السوريين بعد 14 عاماً التضحيات، ليكون فرصة جديدة للتأكيد على أن سوريا وطنٌ لكل أبنائها، حيث يتساوى الجميع في الحرية والكرامة والعدالة”.
وأضافت فرق الدفاع المدني السوري (الخوذ البيضاء) عبر حساباتها الرسمية أن عناصرها كانوا في حالة جاهزية خلال احتفالات نوروز يوم الجمعة 21 آذار، تحسباً لأي طارئ، مشيرةً إلى أن متطوعيها شاركوا أيضاً في الاحتفال الذي أقيم في بلدة الباسوطة قرب عفرين بريف حلب.
يأتي عيد نوروز 2025 في وقت تشهد فيه البلاد تحولات سياسية بعد سنوات من النزاع، حيث يؤكد المحتفلون أن المناسبة تمثل تجديدًا للأمل في السلام والعدالة، في ظل تطلعات الأكراد للحفاظ على مكتسباتهم في شمال وشرق سوريا.