قالت الشَّبكةُ السُّوريَّةُ لِحُقوقِ الإنسانِ، في تقريرٍ صدرَ اليوم، إنَّ ما لا يقلُّ عن 1108 حالاتِ اعتقالٍ تعسفيٍّ واحتجاز جرى توثيقُها في سوريا خلال عام 2025، من بينها 52 حالة في كانون الأول/ديسمبر.

وأوضح التقرير، الذي جاء في 20 صفحة، أنَّ الانتهاكات سُجِّلت في سياق المرحلة الانتقالية التي دخلتها البلاد عقب سقوط نظام بشار الأسد في 8 كانون الأول/ديسمبر 2024 وتولي حكومة انتقالية السلطة، داعياً إلى وضع ضوابط قانونية لإنهاء الاعتقال التعسفي والاختفاء القسري وضمان الحقوق الأساسية.

وبحسب التقرير، نُسبت 252 حالة إلى قوات الحكومة السورية، و768 حالة إلى القوات الكردية (قسد)، و88 حالة إلى فصائل المعارضة المسلحة/الجيش الوطني، وكان من بين المعتقلين 73 طفلاً و26 امرأة. وسجّلت محافظة دير الزور أعلى عدد من الحالات، تلتها حلب ثم الرقة فحمص.

وأضافت الشبكة أن عدد حالات الإفراج من مراكز الاحتجاز التابعة للحكومة السورية فاق عدد حالات الاعتقال خلال 2025، ويُعزى ذلك إلى الإفراج عن مئات المحتجزين من سجن حمص المركزي بعد التحقيق معهم.

وفي كانون الأول/ديسمبر وحده، وثّق التقرير 52 حالة اعتقال تعسفي، بينها 9 على يد قوات الحكومة السورية و43 على يد (قسد)، مشيراً إلى أن الاعتقالات التي نفذتها الأخيرة فاقت بشكل ملحوظ عمليات الإفراج، في سياق حملات تجنيد إجباري واعتقالات على خلفية مواقف سياسية.

كما أفاد التقرير بأن قوات الأمن الداخلي التابعة لوزارة الداخلية السورية نفذت خلال 2025 حملات دهم واحتجاز طالت نحو 948 شخصاً يُشتبه بضلوعهم في انتهاكات خلال حكم النظام السابق، نُقلوا إلى سجون مركزية في حمص وحماة وعدرا بريف دمشق.

وأكدت الشبكة صعوبة التحقق مما إذا كانت بعض هذه الاعتقالات قد جرت بمذكرات قضائية، مشددة على ضرورة الالتزام بالإجراءات القانونية والإفصاح عن أسماء المحتجزين وضمان حقوقهم، لافتةً إلى توثيق 569 حالة إفراج خلال العام، من بينها 73 في كانون الأول/ديسمبر، بعد انتهاء التحقيقات وعدم ثبوت التهم.