استؤنفت اليوم الاثنين في العاصمة الفرنسية جولة جديدة من المفاوضات الأمنية بين سوريا وإسرائيل بوساطة الولايات المتحدة، في محاولة لإحياء اتفاقية فض الاشتباك لعام 1974 بعد توقفها لأشهر بسبب المطالبة الإسرائيلية بمنطقة منزوعة السلاح والهجوم على بيت جن، وفق ما أفادت به وكالة سانا.
قال مصدر حكومي إن وفدا سوريا برئاسة وزير الخارجية أسعد حسن الشيباني ورئيس جهاز الاستخبارات حسين السلامة، يشارك في جولة مفاوضات مع الجانب الإسرائيلي بتنسيق ووساطة الولايات المتحدة الأمريكية، مشيرا إلى أن استئناف هذه المفاوضات يأتي تأكيداً على التزام سوريا الثابت باستعادة الحقوق الوطنية غير القابلة للتفاوض.
وأوضح أن المباحثات تتركز بشكل أساسي على إعادة تفعيل اتفاقية فض الاشتباك لعام 1974، بما يضمن انسحاب القوات الإسرائيلية إلى ما قبل خطوط الثامن من ديسمبر 2024، ضمن إطار اتفاقية أمنية متكافئة تضع السيادة السورية الكاملة فوق كل اعتبار
وأشار إلى أن الهدف هو منع أي شكل من أشكال التدخل في الشؤون الداخلية السورية.
وتشير تقديرات في الصحافة الإسرائيلية إلى أن إسرائيل ترى في هذه المفاوضات فرصة لتثبيت التفاهمات الأمنية في الجنوب السوري ومنع أي تهديدات معادية من استعادة موضع لها، بينما تضع دمشق شروطاً صارمة تتمثل في انسحاب كامل والاعتراف بسيادتها.
ونقل يوم أمس موقع أكسيوس عن مسؤول إسرائيلي ان مسؤولين سوريين سيللتقون مسؤليين إسرائيليين كبار يوم الاثنين في باريس لاستئناف المفاوضات بشأن اتفاق أمني جديد.
وتأتي جولة المفاوضات الجديدة بعد هجوم إسرائيلي شهدته بلدة بيت جن بريف دمشق الجنوبي الغربي أواخر تشرين الثاني/نوفمبر 2025، حيث أفاد الدفاع المدني السوري بمقتل 13 مدنياً بينهم نساء وأطفال وإصابة العشرات، إثر توغل وهجوم لقوات الاحتلال استهدف مناطق سكنية، ما أدى إلى أضرار واسعة ونزوح عدد من الأهالي من البلدة.
وكانت رويترز نقلت عن مصدر سوري الشهر الماضي أن المحادثات توقفت منذ تشرين أول/أكتوبر، لكن سوريا تتوقع تحولا محتملا بعد اجتماع في 29 ديسمبر بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.
