أعلنت شخصيات عشائرية و اجتماعية، يوم الأحد، تشكيل كيان جديد تحت اسم «ملتقى أبناء الجزيرة السورية»، مؤكدين تمسّكهم بوحدة الأراضي السورية ورفضهم أي مشاريع سياسية أو عسكرية خارج إطار الدولة السورية.

وقال بيان صادر عن الملتقى الوليد إن تشكيله يأتي «في ظل الظروف القاسية التي تمر بها الجزيرة السورية»، محمّلًا القوات الكردية (قسد) مسؤولية ما وصفه بمحاولات «فرض سلطة أمر واقع وتمزيق وحدة البلاد عبر مشاريع غريبة عن هوية المنطقة ولا تعبّر عن إرادة سكانها».

وأضاف البيان أن الملتقى يعتبر أبناء محافظات الجزيرة السورية «وحدة واحدة وأصحاب الحق الشرعي في التعبير عن مناطقهم وتقرير شؤونها»، مشددًا على أن هذا الحق يُمارَس «تحت مظلة الدولة السورية ومؤسساتها الرسمية».

ورفض الملتقى بشكل قاطع ادعاء «قسد» تمثيل سكان المنطقة، واصفًا إياها بأنها «سلطة مفروضة بقوة السلاح وبدعم من التحالف لمرحلة وظروف محددة انتهت»، ولا تعكس – بحسب البيان – إرادة الأهالي.

وأكد المجتمعون أن سوريا «دولة واحدة غير قابلة للتجزئة»، وأن السيادة الكاملة «حق حصري للدولة السورية وحدها»، معلنين رفضهم المطلق لجميع أشكال الفيدرالية واللامركزية السياسية، إضافة إلى ما وصفوه بـ«مسرحيات الاندماج الشكلي» التي تهدف إلى تفتيت البلاد على أسس عرقية أو طائفية.

وفي الجانب الأمني، اعتبر البيان أن وجود أي تشكيلات عسكرية خارج إطار الجيش العربي السوري هو «وجود غير قانوني»، معلنًا التمسك بـ«الحق في مقاومة الميليشيات الانفصالية بجميع الوسائل الشعبية والوطنية المتاحة»، إلى حين استعادة الدولة سيطرتها الكاملة على كامل الأراضي.

كما شدد الملتقى على أهمية حماية المؤسسات الخدمية والتعليمية في المنطقة، داعيًا إلى استمرار عملها وفق مرجعيتها القانونية التابعة للدولة السورية، ومؤكدًا سعيه إلى ترسيخ الأمن والاستقرار وإعادة اللحمة الاجتماعية بين أبناء الجزيرة.

ودعا البيان جميع سكان الجزيرة السورية إلى الالتفاف حول الملتقى ورفض «المشاريع اللاوطنية المشبوهة»، كما وجّه نداءً إلى الحكومة السورية لدعم مطالب أبناء المنطقة «بالعيش الكريم والآمن تحت علم الجمهورية العربية السورية».