قال المتحدث باسم لجنة تقصي الحقائق في أحداث الساحل السوري، ياسر الفرحان، الثلاثاء، إن اللجنة عاينت تسعة مواقع في اللاذقية واستجوبت جهات أمنية وعسكرية ومدنية في إطار تحقيقاتها.
وأضاف الفرحان، خلال مؤتمر صحفي، أن اللجنة وثّقت 95 إفادة وفق المعايير القانونية، وتلقت أكثر من 30 بلاغاً حول الأحداث، مشيراً إلى خطط لتوسيع نطاق التحقيقات ليشمل محافظات طرطوس وبانياس وحماة وإدلب.
وأوضح أن اللجنة واجهت تحديات في الوصول إلى بعض الشهود، وسط مخاوف أمنية، مؤكداً أن الظروف “ليست مثالية” وأن المهمة قد تتطلب تمديد المهلة المحددة بـ 30 يوماً.
وأشار الفرحان إلى أن اجتماعات اللجنة مع ممثلي الأمم المتحدة كانت “إيجابية للغاية”، وأن المنظمة الدولية رحبت بتشكيل اللجنة، في حين أن تحركات الفريق الميداني لا تزال محفوفة بالمخاطر بسبب وجود مسلحين “من فلول النظام البائد” في المناطق المحيطة.
كما رجّح المتحدث إمكانية إنشاء محكمة خاصة لملاحقة المتورطين في الأحداث، لكنه شدد على أن التحقيقات لا تزال في مراحلها الأولى، ومن المبكر الكشف عن نتائجها.
وثقت الشبكة السورية لحقوق الإنسان مقتل 1084 شخصاً منذ 6 آذار/مارس 2025 حتى اليوم، معظمهم خلال الفترة بين 6 و9 آذار، لكن الظروف الأمنية حالت دون توثيقهم في وقتها بسبب هجمات لميليشيات علوية مسلحة مرتبطة بنظام بشار الأسد.
وأشارت الشبكة إلى أن 445 شخصاً قتلوا على يد فلول نظام الأسد، بينهم 231 مدنياً و213 عنصراً من قوات الأمن العام، فيما قتلت القوى المسلحة المشاركة في العمليات ضد الفلول 639 شخصاً، بينهم مدنيون ومسلحون سابقون، وسط صعوبة في التمييز بينهم نظراً لارتداء الفلول ملابس مدنية.