قالت منظمة العفو الدولية يوم الخميس إن عناصر تابعة للحكومة السورية قتلت عمدًا أكثر من 100 مدني من الأقلية العلوية في مدينة بانياس الساحلية، ووصفت عمليات القتل بأنها “جرائم حرب” تستدعي تحقيقًا مستقلًا.

وأوضحت المنظمة في تقرير أن “المسلحين استهدفوا الضحايا بناءً على انتمائهم الطائفي، حيث أطلقوا النار عليهم من مسافة قريبة، بينما لم تتدخل السلطات لمنع أعمال القتل”.

وأفاد شهود عيان بأن المسلحين كانوا يسألون السكان عن طائفتهم قبل قتلهم، وأُجبرت بعض العائلات على دفن قتلاها في مقابر جماعية دون مراسم دينية.

ودعت الأمينة العامة لمنظمة العفو الدولية أنياس كالامار السلطات السورية إلى “ضمان محاسبة مرتكبي هذه المذبحة الوحشية”، محذرة من أن غياب العدالة قد يؤدي إلى “دوامة جديدة من الفظائع وإراقة الدماء” في سوريا.

ولم يصدر تعليق فوري من الحكومة السورية على تقرير المنظمة، لكن الرئيس أحمد الشرع كان قد أعلن تشكيل لجنة للتحقيق في الأحداث، متعهدًا بمحاسبة المسؤولين عن الجرائم.

في 6 مارس/آذار 2025، شنت جماعات مسلحة تابعة للحكومة السابقة بقيادة الرئيس بشار الأسد عدة هجمات منسقة على مواقع أمنية وعسكرية في محافظتي اللاذقية وطرطوس الساحليتين. وردًا على ذلك، شنت وزارتا الدفاع والداخلية، بدعم من الفصائل المساندة لها، هجومًا مضادًا، مما أدى إلى تصعيد كبير في العنف. وبحلول 8 مارس/آذار، أعلنت دمشق أنها استعادت السيطرة على جميع المناطق المتضررة.