بدأت أعمال مرحلة جديدة من إعادة تأهيل جسر الرشيد في مدينة الرقة خلال اليومين الماضيين مع تنفيذ صبّ القاعدة الأولى للركيزة المتضررة، في خطوة تمثل انتقالاً إلى مرحلة إنشائية متقدمة ضمن مشروع ترميم أحد أهم المعابر الحيوية في المحافظة.

وقالت المؤسسة السورية للبناء والتشييد (فرع الرقة) إن الأعمال تُنفذ بإشراف المؤسسة العامة للمواصلات الطرقية، وتشمل معالجة الأضرار التي لحقت بالجسر نتيجة التفجير الذي تعرض له مطلع عام 2026، بعد استكمال عمليات الكشف الفني والتقييم الإنشائي.

ونقلت صفحة المحافظة عن المهندس مؤيد العلي، نائب مدير المواصلات الطرقية، قوله إن الفرق الفنية بدأت بصب القاعدة كمرحلة أولى، مع التحضير لصب المرحلة الأولى من جدار القاعدة، في إطار خطة متدرجة لإعادة تأهيل الجسر.

ويُعد جسر الرشيد، الواقع على نهر الفرات عند المدخل الجنوبي لمدينة الرقة، أحد أبرز شرايين النقل في المنطقة، إذ يربط بين ضفتي المدينة ويخدم الحركة التجارية بين الريف والمراكز الحضرية.

وكانت وزارة النقل قد أكدت في كانون الثاني/يناير أن إعادة الربط بين ضفتي الفرات تمثل أولوية قصوى، بعد تعرض الجسر للتدمير مجدداً، ما أدى إلى تعطّل شبه كامل لحركة العبور.

وبحسب بيانات رسمية، تضم محافظة الرقة نحو 134 جسراً وعبّارة تشكل مع شبكة الطرق العمود الفقري للنقل والخدمات، فيما تضرر أكثر من 66 جسراً بشكل كلي أو جزئي خلال سنوات النزاع.