لم تكن وجبة الفول التي تناولها محمود الظاهر مع ابنتيه في أحد مطاعم دير الزور الجمعة، كما توقعوا؛ فبعد ساعات، وجد أفراد الأسرة أنفسهم في المستشفى، ضمن موجة تسمم غذائي ارتفع عدد المصابين فيها إلى 227 شخصاً.

وقال الظاهر بوجه شاحب، وهو ممدد على سرير المستشفى، إن أعراض التسمم بدأت بالظهور تدريجياً بعد تناول الفول، قبل أن تتفاقم حالته وحالتا ابنتيه، ما استدعى نقلهم إلى المستشفى.

وأشاد الرجل في فيديو نشرته مديرة الصحة بالرعاية الطبية التي تلقوها، قائلاً إن الطواقم قدمت لهم العلاج اللازم.

وامتدت الإصابات إلى عشرات الأطفال، إذ استقبل مستشفى الشهيد أحمد هويدي أكثر من 50 طفلاً ظهرت عليهم أعراض إسهال وإقياء شديدين، فيما استقبل مستشفى دير الزور الوطني أكثر من 90 مصاباً، تراوحت حالاتهم بين المتوسطة والشديدة، وفق ما أعلنته مديرية الصحة بداية قبل أن تنقل عنها مديرية الإعلام ارتفاع الحصيلة الإجمالية إلى 227 مصاباً.

وقال طبيب الأطفال في مستشفى الشهيد أحمد هويدي، وسام سليمان، إن الحالات بدأت بالوصول منذ ليلة الجمعة، موضحاً أن المستشفى قدم العلاج لأكثر من 50 طفلاً، وغادر عدد كبير منهم بعد تحسن حالتهم العامة، فيما بقي آخرون تحت المراقبة والرعاية الطبية.

وأضاف سليمان أن المستشفى تواصل مع مكتب الأمراض السارية لأخذ عينات من الأطفال المصابين، مشيراً إلى أن الاشتباه الأولي يتجه إلى تناول أطعمة من المطاعم الخارجية.

وفي المستشفى الوطني، قال نائب رئيس الأطباء إن الكوادر تعاملت مع أكثر من 90 حالة تسمم متوسطة وشديدة، وإن بعض المصابين لا يزالون في قسم الداخلية، بينما خرج آخرون مع وصفات طبية وتوصيات لمتابعة العلاج.

وأشارت شبكات إعلامية محلية إلى أن مديرية التجارة الداخلية وحماية المستهلك في دير الزور أغلقت مطعمين بالشمع الأحمر بعد الحادثة.