قال مجلس القضاء الأعلى العراقي يوم الأربعاء إن السلطات تستكمل الإجراءات اللازمة لإطلاق سراح 457 سورياً من بين آلاف الأشخاص الذين نُقلوا من الحسكة إلى العراق، بعد أن خلصت التحقيقات إلى عدم ثبوت أدلة تستوجب استمرار الإجراءات القضائية بحقهم.
وأوضح المجلس أن المحتجزين السوريين سيُسلّمون إلى الجانب السوري بعد استكمال المتطلبات القضائية والقانونية الخاصة بكل حالة، مشيراً إلى أن التنسيق بدأ مع السفارة السورية في بغداد عبر القنوات الدبلوماسية العراقية.
وكانت محكمة تحقيق الكرخ الأولى قد أعلنت استكمال مرحلة الاستجواب والتحقيق مع 5704 أشخاص نُقلوا من شمال شرق سوريا، تمهيداً لإحالتهم إلى محاكم الموضوع على دفعات، وفق الأدلة والوقائع الخاصة بكل قضية.
ويضم الملف 3497 سورياً، إلى جانب 474 عراقياً وأشخاصاً من 66 جنسية أخرى، بحسب مجلس القضاء الأعلى.
وقال المجلس إن التحقيقات، التي بدأت في شباط/فبراير 2026، شملت جمع الأدلة والتدقيق في البيانات وتسجيل البصمات وقزحية العين والحمض النووي، وكشفت عن أشخاص يُشتبه في توليهم أدواراً قيادية وأمنية وعسكرية ومالية وإعلامية داخل تنظيم داعش.
وأضاف أن التحقيقات أفضت في حالات أخرى إلى إطلاق سراح محتجزين لم تثبت الأدلة بحقهم، بينهم فنلندي سُلّم إلى السلطات الفنلندية وأمريكي سُلّم إلى السلطات الأمريكية، إضافة إلى سبعة عراقيين.
وأكد مجلس القضاء الأعلى أن الانتقال إلى مرحلة المحاكمة لا يعني إدانة جميع المشمولين بالملف، وأن الحكم في كل قضية سيستند بصورة منفصلة إلى الأدلة والوقائع الخاصة بالمتهم.
