بدأت في العاصمة السورية دمشق أولى جلسات المحاكمات العلنية لرموز “النظام المخلوع”، مع مثول المسؤول الأمني السابق عاطف نجيب أمام محكمة الجنايات، في خطوة تقول السلطات إنها تندرج ضمن مسار العدالة الانتقالية.
وعُقدت الجلسة في القصر العدلي بحضور قضاة وادعاء عام، إلى جانب عدد من ذوي الضحايا ومحامين ومراقبين، فيما فرضت إجراءات أمنية مشددة في محيط المحكمة.
وقالت وزارة العدل إن المحاكمة تأتي بعد إعادة تأهيل مبنى العدلية وافتتاح محكمة جنايات مختصة بقضايا العدالة الانتقالية، مضيفة أن القضية تتعلق باتهامات بارتكاب جرائم بحق سوريين خلال أحداث عام 2011.
وشملت الجلسة التثبت من هوية نجيب، الذي شغل سابقاً منصب رئيس فرع الأمن السياسي في درعا، إضافة إلى المناداة على متهمين آخرين غيابياً، بينهم مسؤولون كبار، وفق ما ذكرته مصادر قضائية.
وقال وزير العدل مظهر الويس، في منشور على منصة “إكس”، إن المحاكمات ستبدأ من أحداث درعا، معتبراً أنها “جزء من مسار كشف الحقيقة”، في إشارة إلى الاحتجاجات التي اندلعت هناك عام 2011.
ومن المقرر أن تعقد الجلسة التالية في العاشر من مايو/أيار، لاستكمال إجراءات المحاكمة، بما في ذلك الاستماع إلى الشهود والمدعين.
ويقول مسؤولون قضائيون إن هذه المحاكمات تمثل خطوة أولى في مسار أوسع لمحاسبة المتهمين بارتكاب انتهاكات، بينما لم يتسن الحصول على تعليق فوري من أطراف مستقلة بشأن سير الإجراءات.
