قال السفير الأمريكي لدى أنقرة ومبعوث واشنطن إلى سوريا، توماس باراك، إنه التقى في دمشق الرئيس السوري أحمد الشرع ووزير الخارجية أسعد الشيباني، لبحث التطورات الأخيرة في مدينة حلب ومسار المرحلة الانتقالية في سوريا، مؤكداً دعم الولايات المتحدة لقيام دولة موحدة، مذكرا أن موافقة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على رفع العقوبات جاءت «لمنح سوريا فرصة للمضي قدماً».
وأوضح باراك، في تدوينة نشرها اليوم على X، أنه عقد اللقاء نيابة عن ترامب ووزير الخارجية ماركو روبيو، مشيراً إلى أن الإدارة الأمريكية ترى في المرحلة الحالية «فرصة محورية» لبناء سوريا جديدة تُعامل فيها جميع المكوّنات، بما فيها العربية والكردية والدينية والإثنية، باحترام وكرامة، مع ضمان مشاركتها الفاعلة في مؤسسات الحكم والأمن.
وأكد المسؤول الأمريكي أن واشنطن تواصل دعم جهود مكافحة تنظيم داعش وتعزيز الاستقرار في سوريا، بما في ذلك عبر عملية «العزم الصلب» وشراكتها مع القوات الكردية (قسد)، التي قال إن تضحياتها أسهمت في تحقيق مكاسب مستدامة ضد الإرهاب.
وفي السياق ذاته، أشار باراك إلى أن الحكومة السورية جدّدت التزامها باتفاق آذار/مارس 2025 الخاص بدمج القوات الكردية (قسد) ضمن المؤسسات الوطنية، بما يحفظ الحقوق الكردية ويعزّز وحدة البلاد وسيادتها. غير أنه عبّر عن «قلق عميق» إزاء التطورات الأخيرة في حلب، التي قال إنها قد تتعارض مع بنود هذا الاتفاق.
ودعا باراك جميع الأطراف إلى ممارسة أقصى درجات ضبط النفس، والوقف الفوري للأعمال القتالية، والعودة إلى الحوار وفق اتفاقي 10 آذار و1 نيسان 2025 بين الحكومة السورية و (قسد)، محذّراً من أن استمرار العنف قد يقوّض التقدم الذي تحقق منذ سقوط نظام الأسد ويفتح المجال أمام تدخلات خارجية.
وأضاف أن فريق وزير الخارجية الأمريكي مستعد لتسهيل تواصل بنّاء بين الحكومة السورية و (قسد) لدفع عملية دمج «شاملة ومسؤولة»، تقوم على احترام وحدة سوريا ومبدأ الدولة ذات السيادة الواحدة، وتفضي إلى جيش وطني شرعي واحد.
وأكد المبعوث الأمريكي أن الهدف النهائي يتمثل في قيام سوريا موحدة ذات سيادة، تعيش بسلام داخلياً ومع دول الجوار، داعياً دول المنطقة والمجتمع الدولي إلى دعم هذا المسار وتقديم المساعدة اللازمة لإنجاحه.
وكان المبعوث الأمريكي التقى في عمان وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي أمس لمناقشة تعزيز وقف إطلاق النار، وضمان الانسحاب السلمي للمسلحين الأكراد (قسد) من حلب، وكفالة أمن وحماية جميع المدنيين.
وأكدا على ضرورة التنفيذ الفوري لاتفاق 10 مارس 2025، الذي التزمت به الحكومة السورية وقسد سابقًا.
كما أكد الوزير الصفدي والسفير باراك على استمرار الجهود المشتركة لتنفيذ خارطة الطريق لإنهاء الأزمة في السويداء واستقرار جنوب سوريا، والتي اعتمدت في سوريا في 16 سبتمبر 2025، والتي شددت على ضرورة التوصل إلى حل شامل للوضع في السويداء.
