طالب مزارعو القمح في الحسكة، الحكومة بإعادة النظر بقرار وزارة الاقتصاد والصناعة حول تحديد سعر شراء القمح عند 46000 ليرة سورية للطن لموسم 2026، معتبرين أن التسعيرة لا تعكس ارتفاع تكاليف الإنتاج وتُلحق بهم خسائر مباشرة.

وقال مزارع من ريف الرقة إن “التسعيرة ظلم للفلاح”، موضحاً أن إنتاج أرضه انخفض، وأن السعر المطروح لا يغطي التكاليف، مضيفاً أن “الزراعة بهذا الشكل تعني خسارة، ونأمل من الحكومة إعادة النظر”.

وأشار مزارعون إلى أن تكاليف الحراثة ارتفعت إلى نحو 17 دولاراً للدونم، فيما تجاوزت أسعار الأسمدة 700 إلى 850 دولاراً للطن، إضافة إلى ارتفاع أسعار المبيدات وأجور الحصاد، ما يزيد الضغط على المنتجين.

وقال يوسف الحسين، وهو مزارع من رأس العين لـ “دجلة”، إن “التسعيرة ما تفي بحاجة الفلاح وتؤدي إلى إنهاكه”، مضيفاً أن العديد من المزارعين باتوا غير قادرين على تسديد ديونهم لتجار المستلزمات الزراعية.

كما عبّر مزارعون عن مخاوفهم من اضطرارهم إلى بيع أراضيهم أو التوقف عن الزراعة في حال استمرار الوضع على ما هو عليه، في ظل تراجع الإنتاج وارتفاع التكاليف.

من جهته، قال سلمان عبد الله السلمان، وهو مزارع من منطقة رأس العين، إن المنطقة كانت تُعد من أبرز السلال الغذائية في سوريا، لكنها شهدت تراجعاً في الإنتاج خلال السنوات الماضية بسبب غياب هامش الربح وارتفاع تكاليف مستلزمات الزراعة.

وأضاف أن كثيراً من المزارعين خفّضوا المساحات المزروعة إلى النصف نتيجة ارتفاع تكاليف الطاقة والري، إلى جانب تدني أسعار المحاصيل، مطالباً الجهات المعنية بتوفير مستلزمات الإنتاج ودعمها، وشراء المحاصيل بأسعار تتناسب مع واقع التكاليف.