وأضاف كوردوني، في مقابلة مع أخبار الأمم المتحدة نُشرت في الأول من تشرين الأول، أن المرحلة الانتقالية التي بدأت في آذار 2025 تتضمن محطات عدة، بينها بناء مؤسسات الدولة وإقرار قوانين جديدة وصياغة دستور دائم وإجراء انتخابات تنتهي بانتخاب برلمان دائم ورئيس للبلاد.
وقال إن نحو أربعة ملايين سوري عادوا إلى البلاد، معتبراً أن هذا الرقم كبير بالنظر إلى وضع الاقتصاد والبنية التحتية، لكنه شدد على حاجة سوريا إلى دعم اقتصادي وتمويل دولي للمبادرات المتعلقة بالتعافي وإعادة الإعمار.
وفي الملف السياسي، اعتبر كوردوني أن الدستور سيكون عنصراً أساسياً لضمان تمثيل جميع السوريين وشعورهم بالانتماء إلى الدولة، مشيراً إلى أن تمثيل النساء لا يزال محدوداً، إذ توجد وزيرة واحدة في الحكومة، فيما تبلغ نسبة النساء في مجلس الشعب نحو 10.5 بالمئة.
وقال إن الحكومة أحرزت تقدماً في دمج شمال شرق سوريا، مشيراً إلى اتفاق كانون الثاني بشأن دمج القوات وتحقيق التكامل الإداري وضمان الحقوق الكردية، بما في ذلك المناهج والتعليم باللغة الكردية.
وفي ملف العدالة الانتقالية، قال كوردوني إن سوريا أنشأت لجنتين وطنيتين للعدالة الانتقالية والمفقودين، وإن العمل بدأ لمعالجة إرث الماضي، بما يشمل كشف الحقيقة والتعويض والإصلاح، إلى جانب التحقيق في أعمال العنف الأخيرة في المناطق الساحلية والسويداء.
وعلى الصعيد الإقليمي، قال كوردوني إن سوريا نجحت في عزل نفسها عن الصراعات الإقليمية، لكنه أشار إلى أن العمليات العسكرية الإسرائيلية والقصف والاختطاف والتفتيش تؤثر على حياة السكان، معتبراً أن الحل يجب أن يكون دبلوماسياً وأن يحترم سيادة سوريا وسلامة أراضيها.
