تشير تحركات دبلوماسية فرنسية متسارعة بين دمشق وشمال العراق إلى دفعٍ دولي لدعم تفاهمات الحكومة السورية مع القوات الكردية (قسد)، في وقت تركز فيه باريس على أولوية مكافحة تنظيم داعش وتعزيز الاستقرار.

وتأتي هذه التحركات بعد أيام من إعلان اتفاق بين الجانبين حول قضايا أمنية وإدارية بشأن الحسكة وعين العرب، وسط حديث عن دور فرنسي في مرافقة تنفيذ التفاهمات ودعم مسار سياسي يؤدي إلى دمج المقاتلين الأكراد بـ «كرامة»، كما وصفتها الخارجية الفرنسية بأحد بياناتها.

وقال المركز الإعلامي لـ«قسد» إن مظلوم عبدي عقد اجتماعًا رسميًا في مدينة أربيل عاصمة إقليم كردستان العراق مع وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، بحضور القيادية العسكرية روهلات عفرين و ممثلة الإدارة الذاتية إلهام أحمد، لبحث آليات تنفيذ اتفاق 29 يناير/كانون الثاني بين الحكومة السورية و«قسد».

وذكر المركز أن المحادثات تناولت متابعة الجهود المشتركة في مكافحة تنظيم داعش، وضمان حماية منشآت احتجاز مقاتلي التنظيم وعائلاتهم، إضافة إلى ملف دمج القوات العسكرية والأمنية، بما فيها وحدات حماية المرأة، بما يخدم الاستقرار في المنطقة. كما ناقش الاجتماع عودة المهجّرين، خصوصًا إلى عفرين ورأس العين، والمشاركة في مسار حل سياسي شامل.

في وقت سابق، قال بارو في تصريح صحفي عقب لقائه وزير الخارجية أسعد الشيباني في دمشق صباح الخميس: “بحثنا آليات تطبيق الاتفاق الشامل الذي تم التوصل إليه في 30 من الشهر الماضي بين الحكومة السورية و”قسد” والذي يحقق تقدماً ملحوظاً”، مشيراً إلى أنه سيناقش هذا الملف مع مظلوم عبدي خلال لقائه المرتقب معه اليوم في العراق.

وكانت الحكومة السورية أعلنت يوم الجمعة الماضي الاتفاق مع “قسد” على وقف إطلاق النار، بموجب اتفاق شامل مع التفاهم على عملية دمج متسلسلة للقوات العسكرية والإدارية بين الجانبين.

وبيّن بارو أن بلاده تعتبر مكافحة الإرهاب أولوية، وتنسق مع سوريا من أجل استهداف تنظيم “داعش”.

وكان الوزير الشيباني التقى بارو في وقت سابق اليوم بقصر تشرين في دمشق، وبحث معه القضايا ذات الاهتمام المشترك والتطورات الإقليمية، وتعزيز التعاون الثنائي، كما تم التأكيد على وحدة سوريا وسيادتها وسلامة أراضيها.