قال الجيش العربي السوري، الجمعة، إنه بدأ عملية تمشيط واسعة في حي الشيخ مقصود بمدينة حلب لإخراج عناصر القوات الكردية (قسد)، بعد اتهامها باستهداف قواته وخرق اتفاقات سابقة، في وقت نفت فيه الإدارة الذاتية الكردية هذه الاتهامات، واتهمت الجيش بارتكاب انتهاكات بحق المدنيين.
ونقلت الوكالة العربية السورية للأنباء (سانا) عن هيئة العمليات في الجيش أن القوات الحكومية حاولت التوصل إلى اتفاق مع القوات الكردية (قسد) يقضي بخروج مقاتليها مع أسلحتهم، إلا أن التنظيم – بحسب البيان – استهدف الحافلات ثلاث مرات، وقصف مواقع الجيش، ما أدى إلى مقتل ثلاثة جنود وإصابة أكثر من 12 آخرين.
وأضافت الهيئة أن ما وصفته بسياسة “المماطلة” التي تتبعها القوات الكردية (قسد)، والمترافقة مع قصف ممنهج طال مواقع مدنية قبل العسكرية في مدينة حلب، يقلّص فرص التوصل إلى أي اتفاق جديد.
كما قالت الهيئة إنها رصدت وجود عدد كبير من عناصر حزب العمال الكردستاني (PKK) داخل حي الشيخ مقصود، واتهمتهم بالمشاركة في قتل شبان أكراد رفضوا القتال إلى جانبهم.
وأعلن الجيش، عقب انتهاء جميع المهَل التي منحها للقوات الكردية (قسد)، بدء عملية تمشيط الحي تمهيدًا لتسليمه لقوى الأمن ومؤسسات الدولة. وأفاد مصدر عسكري لسانا بأن القوات الكردية (قسد) استهدفت مواقع للجيش قرب دير حافر في ريف حلب الشرقي بطائرات مسيّرة انتحارية إيرانية الصنع.
كما أعلنت وزارة الدفاع السورية مصادرة أسلحة ثقيلة ومتوسطة داخل الحي، قالت إنها كانت تُستخدم لقصف أحياء مدينة حلب، محذّرة السكان من الاقتراب من سيارات أو أجسام مشبوهة بعد الاشتباه بتفخيخ بعض الشوارع.
في المقابل، أصدرت الإدارة الذاتية الكردية بيانًا اتهمت فيه القوات الحكومية باستهداف ممنهج للمساجد والمدارس والمشافي والمنازل المدنية في حيّي الشيخ مقصود والأشرفية، معتبرة أن العمليات تهدف إلى فرض التهجير القسري وتغيير التركيبة السكانية لمدينة حلب ونسف اتفاق الأول من نيسان.
كما دعت “الإدارة الذاتية” إلى “النفير العام” في مناطق سيطرتها ضد الحكومة السورية، وبالفعل بدأت ميليشيات “الشبيبة الثورية” التجمع في ساحات مدن الحسكة والقامشلي ومعبدة وتل تمر والقحطانية وغيرها وهم يلوحون بالأسلحة بالإشارة إلى أنهم سينضمون إلى جبهات القتال في حلب.
