شارك آلاف السوريين، يوم الأربعاء، في مراسم تشييع تسعة مدنيين قُتلوا في قصف إسرائيلي استهدف منطقة حرش سد الجبيلية قرب مدينة نوى، وسط أجواء من الغضب والاستنكار الشعبي لما وصفه السكان بـ”الاعتداء الغادر”.
وألقى محافظ درعا، أنور الزعبي، كلمة خلال التشييع، قال فيها: إن إسرائيل تعمل على “تدمير البنية التحتية العسكرية لاعتقادها بان الدولة لن تستطيع إعادة بناء جيش لهذا الوطن”، مضيفا أن “إسرائيل تسعى لتدمير البنية التحتية بتوغلها المستمر في محافظتي درعا والقنيطرة تروع الناس وترهب الناس وقصفهم وتهجيرهم وقتلهم والعبث بممتلكاتهم الزراعية والاقتصادية، مشيرا إلى أن الشعب السوري قاوم ثلاثة احتلالات حتى حقق ما يريد.
ولفت إلى “هذه المدينة (نوى) التي قدّمت التضحيات في مواجهة نظام الأسد، تلقت البارحة رصاص العدو بصدرها، لتقول للعالم بأن شعب درعا والقنيطرة لن تثنيه محاولات التوغل والقصف والتدمير والتهجير عن الثبات في أرضه”.
وجاء التشييع بعد ساعات من الغارة التي نفذتها طائرات إسرائيلية ليل الثلاثاء-الأربعاء، مستهدفة مطار حماة ومطار التياس بحمص والبحوث العلمية ببرزة مع توغل شاركت به المروحيات بمنطقة حرش سد الجبيلية الواقعة بين نوى وتسيل غرب درعا.
وذكر مدير صحة درعا، الدكتور زياد محاميد، أن القصف أسفر عن مقتل تسعة أشخاص وإصابة 23 آخرين، بينهم حالتان حرجتان نُقلتا إلى مستشفيات دمشق.
من جهته، قال جيش الاحتلال الإسرائيلي إن مجموعة من لواء 474 نفذت ليلا عملية في منطقة تسيل بجنوب سوريا، حيث صادرت وسائل قتالية ودمرت مواقع غرب درعا، قبل أن تنسحب.
وقال في بيان إنه خلال العملية، أطلق عدد من المسلحين النار باتجاه عناصره فردوا بإطلاق النار نحوهم، ما أسفر عن تحييد عدد من المسلحين من البر والجو.
وكان تجمع احرار حوران أكد مشاركة مروحيات بالهجوم على حرش سد الجبيلية بين نوى وتسيل، الذي أوقع 9 قتلى.
وسط حديث عن مساعٍ إسرائيلية لمنع أي إعادة تموضع لقوات مسلحة قرب حدود الجولان المحتل.
في غضون ذلك، دعا ناشطون إلى احتجاجات واسعة الجمعة ضد “الانتهاكات الإسرائيلية”، فيما يتزايد التوتر في الجنوب السوري، حيث شهدت درعا خلال الأيام الماضية تحركات عسكرية إسرائيلية أوقعت ضحايا في قرية كويا أيضا، شملت توغلاً محدوداً في المناطق الغربية للمحافظة.