قال رجل الأعمال السوري رامي مخلوف، ابن خال الرئيس السوري السابق بشار الأسد، إن العلويين “لن يكونوا وقوداً لبرامج وأجندات الآخرين”، موضحا ان الفدرالية أو اللامركزية لا فائدة منها لمن لا يمتلك قوة عسكرية وأمنية تحميها.

وفي كلمة مطوّلة مصوّرة، شدد مخلوف على أكد أن “كل قطرة دم علوي غالية ولا يجوز التفريط بها”، محذراً من الانجرار وراء دعوات وتحركات وصفها بأنها تفتقر إلى الحماية والقدرة الواقعية، في اشارة لدعوات غزال وتحالفه مع القوات الكردية (قسد).

ودعا مخلوف إلى الالتزام بالصمت وضبط النفس والبقاء في المنازل، مستشهداً بنصوص دينية تحض على تجنب الفتنة في أوقات الاضطراب، وموجهاً نداءً مباشراً إلى رجال الدين بعدم إدخال الطائفة في “مسار طائفي لا عودة منه”، معتبراً أن تسييس المرجعيات الدينية أو استخدامها في مشاريع سياسية أو عسكرية “أمر غير جائز”.

وانتقد مخلوف تشكيل المجلس العلوي وتنصيب غزال غزال بدعم من “بيت جابر”، وقال إنها “شكلية وتُستخدم لأغراض سياسية”، محذراً من أن الزج بالعلويين في صراعات جديدة قد يؤدي إلى تكرار سيناريوهات دموية سابقة أوقعت عشرات الآلاف من القتلى والجرحى، ويقصد مواجهات آذار 2025، التي اعترف محمد جابر بأنه أحد محركيها وأكد مخلوف انها لم تكن “ردات فعل” بل “مخططات”.

أكد مخلوف رفضه أي محاولة لربط مستقبل العلويين بمشروع القوات الكردية (قسد) في الجزيرة السورية المدعوم غربيا، مشدداً على أن الطائفة لا يجب أن تكون جزءاً من “أجندات الآخرين”، رغم تسريبات برنامج المتحري على قناة الجزيرة حول عمله مع سيهيل الحسن وغياث دلة لاستمالة الإسرائيليين للعودة إلى حكم سوريا.

وقال في تسجيله المطول إن مستقبل العلويين، ولا سيما في الساحل السوري، يجب أن يكون مرتبطاً بـ«دولة قوية ووازنة على الساحة الدولية»، معتبراً أن روسيا الاتحادية هي “الضامن الوحيد القادر على توفير الحماية والاستقرار” في المرحلة المقبلة.

وأضاف مخلوف أنه يتوقع تحولات تدريجية خلال الأشهر الأولى من المرحلة المقبلة، معتبراً أن هذه التحولات ستفضي إلى موقع “مهم ومميز” للعلويين ضمن ترتيبات إقليمية ودولية أوسع، داعياً في الوقت ذاته إلى الصبر وتجنب أي تصعيد داخلي إلى حين اتضاح هذه المسارات بعد حرب داخلية توقعها في لبنان وأخرى ضد قسد.

وأشار إلى أن المرحلة الحالية “بالغة الخطورة”، متوقعاً أحداثاً صعبة في الأشهر المقبلة، وداعياً إلى الصبر وانتظار ما وصفه بـ“تحولات محلية وإقليمية ودولية”، مع التأكيد على رفض أي عمل تخريبي أو تحركات من شأنها زعزعة الاستقرار أو تعميق الانقسام الطائفي في سوريا.

وختم مخلوف بالتأكيد على أن مستقبل العلويين، وفق رؤيته، يجب أن يقوم على التعايش مع باقي السوريين الموجودين في الساحل وطي صفحة الماضي للاستمرار بالعيش المشترك، محذراً من أن أي انخراط في معارك جديدة “لن يخدم الطائفة ولا سوريا”.