قالت شركة “Syria Cloud” المتخصصة في الخدمات الرقمية، يوم الاثنين، إن اختراق موقع وزارة الإعلام السورية خلال الأحداث الأخيرة في مدينة حلب يعكس “فشلًا تراكميًا وإهمالًا إداريًا” في التعامل مع ملف الأمن السيبراني، معتبرة أن ما جرى لا يمكن التعامل معه كحادث عابر أو هجوم خارجي معزول.
وأضافت الشركة، في بيان نُشر على منصاتها الرقمية، أن الحادثة كشفت عن اعتماد المؤسسات الرسمية على “عقلية متقادمة” في إدارة الجبهة الرقمية، في وقت أصبحت فيه الحروب الحديثة تعتمد على المعلومة والتأثير النفسي والسيطرة على الفضاء السيبراني، إلى جانب القوة العسكرية التقليدية.
وأوضحت “Syria Cloud” أنها سبق أن قدمت، في فترات سابقة، خدمات مجانية شملت استشارات في الأمن السيبراني، وحلولًا لحماية المواقع الحكومية، وبنى تقنية جاهزة للتنفيذ، إضافة إلى تصورات لبناء منظومة رقمية آمنة، لكنها قالت إن تلك العروض “لم يتم الأخذ بها أو تفعيلها”.
واعتبرت الشركة أن تجاهل هذه المقترحات لم يعد مجرد تقصير إداري، بل أصبح عاملًا مباشرًا في تعريض مؤسسات الدولة للاختراق والتلاعب، خاصة في “لحظات مصيرية”، بحسب البيان.
وأضافت أن “السكوت على هذا الفشل هو مشاركة فيه”، داعية إلى محاسبة المسؤولين وإجراء “تغيير جذري” في إدارة ملف الأمن الرقمي، مؤكدة أن الأمن السيبراني بات جزءًا من الأمن الوطني.
ولم يصدر تعليق من وزارة الإعلام السورية أو الجهات الرسمية المعنية حول اختراق الهاكرز لموقع الوزارة واكتفت بإغلاقه.
