قال وزير السياحة السوري مازن الصالحاني إن سوريا دخلت مرحلة جديدة في قطاع السياحة، مع ارتفاع أعداد الزوار وتحول الطلب المتزايد إلى فرص استثمارية واقتصادية، مشيراً إلى أن عدد الزوار بلغ 3.52 مليون خلال النصف الأول من عام 2026.

وأضاف الصالحاني أن عدد الزوار ارتفع 111% مقارنة مع 1.67 مليون زائر خلال الفترة نفسها من عام 2025، فيما قفز عدد الزوار الدوليين 448%، وارتفع عدد الزوار العرب 107%، بينما زادت زيارات السوريين المقيمين في الخارج 75%.

وقال الصالحاني إن الهدف لا يقتصر على زيادة أعداد الزوار، بل يتمثل في تحويل نمو الطلب السياحي إلى استثمارات وفرص عمل وقيمة اقتصادية أوسع، تشمل قطاعات الطيران والنقل والفنادق والمطاعم والأسواق والحرف والمشاريع الصغيرة والتكنولوجيا.

وأضاف أن سوريا تسعى إلى أن تكون «لاعباً جديداً» في سوق السياحة الإقليمية، بدلاً من تقليد وجهات أخرى، مستفيدة من تنوع مقوماتها الطبيعية والثقافية والتاريخية.

وبحسب بيانات وزارة السياحة، شكّل السوريون المقيمون في الخارج أكبر شريحة من الزوار خلال النصف الأول من العام، بنحو 2.13 مليون زائر، مقابل 1.22 مليون خلال الفترة نفسها من 2025، بزيادة 75%. كما ارتفع عدد الزوار الأجانب إلى نحو 719 ألفاً من 131 ألفاً، فيما وصل عدد الزوار العرب إلى 664 ألفاً مقارنة مع 320 ألفاً العام الماضي.

ويركز برنامج «سوريا 2030»، بحسب الصالحاني، على تطوير الفنادق والوجهات السياحية وخدمات النقل والربط الجوي والخدمات الرقمية، بالتوازي مع الاستثمار في المواقع الثقافية والدينية والطبيعية، بهدف تطوير تجربة متكاملة للزائر.

وقال الوزير إن ارتفاع أعداد الزوار يمثل بداية المسار وليس نهايته، وإن التحدي يتمثل في زيادة الطاقة الاستيعابية للقطاع وتحويل الطلب السياحي إلى استثمارات وفرص عمل وعوائد اقتصادية طويلة الأجل.

وتأتي هذه الأرقام في وقت تعمل فيه دمشق على جذب استثمارات جديدة إلى القطاع السياحي وتطوير البنية التحتية والخدمات، بعد سنوات من تراجع الحركة السياحية نتيجة الحرب وعدم الاستقرار. وتشير بيانات منشورة إلى استمرار الحاجة إلى توسيع الطاقة الفندقية وتحسين البنية التحتية والربط الجوي لمواكبة نمو الطلب.