“ارتفعت أسعار دوائي بنسبة 200 بالمئة بعدأن امسى نادرا بالصيدليات”، بهده الكلمات يختزل “علي” ما يعانيه خلال بحثه عن دواء مرض القلب في صيدليات مدينتي الحسكة والقامشلي.

يقول علي السعود (45 عاما) إنه يعاني من أمراض قلبية وأجرى عملية قلب في دمشق يحتاج لدواء خاص كان متوفرا في الأشهر الماضية، ولم يكن يتكبد عناء البحث عنه في الصيدليات، قبل أن يختفي ويرتفع سعر بما يقارب 200٪من سعره خلال أشهر.



وعلي هو واحد من آلاف المرضى الذين يعانون من فقدان أدويتهم في صيدليات محافظة الحسكة وأهمها أدوية “القلب والضغط و الكوليسترول، وقطرات العين والصرع”، ما يجبرهم على شراء بدائل غالية الثمن وقليلة الفعالية.



ويقطع الرجل المريض مسافة 60كيلو مترا للبحث عن هذا النوع إن وجد في صيدليات الحسكة أو القامشلي.
وأوضح السعود أن “غلاء الأدوية فقدان معظمها من الصيدليات دفعه لشرائها من دمشق أو حلب عن طريق بعض الأقارب القادمين إلى الحسكة”.

بدورها، تؤكد “أم عبدالله ” (52 عاما) فقدان نوع محدد من دواء مرض السكري وصفه الطبيب المعالج لها ولا تستطيع الاستغناء عنه”، مشيرة إلى أنها تعاني كثيرا خلال رحلة البحثة عنه في الصيدليات”.

توضع قائلة: “أذهب في الصباح الباكر إلى صيدليات مدينة الشدادي بحثا عن الدواء ولا أجده”.

نقول “أم عبد الله” : إن ثمن الدواء بات عاليا وليد لدي القدرة على دفعه مرارا”.

ويرى العاملون في الصيدليات أنّ أغلب الأدوية موجودة في الصيدليات، لكن هناك أنواع محدودة مفقودة بالوقت الحالي إذا استمر فقدانها سيولد مشكلة، إذا فقدت البدائل لها، خاصة مع تعمد المستودعات خلق أزمة بعد إيقاف عمليات البيع للصيدليات.

وفقدت أمصال “الكزاز، وداء الكلب، ولدغات العقارب والأفاعي”، وإنْ وجدت فأسعارها باهظة الثمن، وفق أصحاب الصيدليات.

كما ارتفعت أسعار المطهرات، والمعقمات، والكحول، والكفوف الطبية، والكمامات، بشكل كبير جداً، منــذ الإعلان عــن الإجراءات الوقائية الاحترازية ضد فيروس كورونا مع استمرار انخفاض قيمة الليرة السورية.