قال أحد سكان قرية الربيعات في ريف رأس العين إن عودة عدد من أبناء القرية من مخيم الحسكة ضمن القافلة الثانية لمهجري رأس العين جرى عرقلتها بسبب تحذيرات من الألغام والأنفاق ضمن القرية التي كانت تحت سيطرة القوات الكردية (قسد).
وقال الشاهد إن سيارات تابعة لأهالي الربيعات كانت قد تحركت بمقدمة القافلة من مخيم “الطائع”، قبل أن يتم إيقافها ومنع سكان الربيعات وقرية الورد من مواصلة الطريق، بدعوى أن المنطقة «لسه مو مؤمّنة» ولم تُنظف من الألغام.
وأضاف أن عدداً من الأشخاص تجمعوا أمام القافلة لمنعها من مواصلة الطريق احتجاجا على هذا القرار، قبل أن يُسمح لسكان القرتين بالرجوع إلى منازلهم على مسؤوليتهم، وفق روايته.
وقال الشاهد إن نقاطاً داخل القرية وُضعت عليها علامات تحذيرية باللون الأحمر، مشيراً إلى أن السكان أُبلغوا بوجود مناطق خطرة يُحتمل أن تحتوي على ألغام أو مخلفات حرب، ولا سيما في محيط أنفاق “قسد” ومواقع لم تُمسح، بحسب ما نقله عن العائدين.
وتظهر صور من القرية منازل طينية متضررة بشدة، فيما تنتشر الأنقاض والأثاث والأغراض المنزلية في محيط الأبنية.
وقال الشاهد إن معظم منازل الربيعات مدمرة، وإن عائلات بدأت بالوصول إلى القرية ومحاولة إصلاح ما يمكن إصلاحه، فيما أقام بعض السكان خياماً قرب منازلهم ريثما ينهون عمليات الإصلاح والبناء.
وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع بدء عودة تدريجية لمهجري رأس العين من مراكز الإيواء والمخيمات في الحسكة إلى مناطقهم، إذ أعلنت لجنة مهجري رأس العين الاستعدادات لإطلاق القافلة الثالثة خلال الأسبوع المقبل.
كما بحث وفد من اللجنة، الأربعاء في الحسكة، ملف العودة مع ممثل اللجنة الدولية للصليب الأحمر سيباستيان أوشي، وفق بيان اللجنة، الذي أشار إلى مناقشة الضمانات الأمنية وحماية حقوق المهجرين والمساعدات اللازمة للعائدين.
وضمت القافلة الثانية قرابة 700 عائلة يبلغ عدد أفرادها نحو 4 آلاف شخص عاد معظمهم إلى قرى بلدتي “أبو رأسين” و “المناجير” وعموم خط زركان (تل تمر – أبو رأسين) الذين كان خط اشتباك بين الجيش الوطني السوري و قسد.
كما عادت 400 عائلة تقريبا إلى هذه القرى على جانبي خط الإشتباك – سابقا- ضمن القافلة الأولى في 10 آب الماضي.
