أعلنت الرئيس أحمد الشرع يوم الأحد توقيع اتفاقية لوقف إطلاق النار والاندماج الكامل بين الحكومة السورية والقوات الكردية (قسد)، في خطوة تهدف إلى إنهاء المواجهات العسكرية وتوحيد البنية الإدارية والأمنية في شمال وشرق البلاد.
قال الرئيس السوري أحمد الشرع للصحفيين قبيل التوقيع على الاتفاق إن اللقاء الذي كان مقرراً اليوم مع مظلوم عبدي تأجّل إلى يوم غد بسبب سوء الأحوال الجوية، مؤكداً أن مؤسسات الدولة ستباشر الدخول إلى المحافظات الثلاث (الرقة ودير الزور والحسكة) لتنفيذ بنود الاتفاق.
وشدّد الشرع على أن سوريا دولة موحدة، مع مراعاة خصوصية بعض المناطق التي ستُسمّي بدورها أسماء عناصر الأمن العاملين فيها، داعياً العشائر العربية إلى الالتزام بالهدوء وتهيئة الأجواء لتطبيق الاتفاق.
وأضاف أن جميع الملفات العالقة مع (قسد) سيتم حلّها في المرحلة المقبلة.
وبحسب بيان رسمي، ينص الاتفاق على وقف إطلاق نار شامل وفوري على جميع الجبهات ونقاط التماس، بالتوازي مع انسحاب التشكيلات العسكرية التابعة لـ (قسد) إلى منطقة شرق الفرات تمهيداً لإعادة الانتشار.
وأضاف البيان أن محافظتي دير الزور والرقة ستُسلّمان إدارياً وعسكرياً للحكومة السورية بشكل فوري، بما يشمل المؤسسات والمنشآت المدنية، مع تثبيت الموظفين الحاليين ضمن الوزارات المختصة، والتزام الحكومة بعدم التعرض لموظفي ومقاتلي (قسد) والإدارة المدنية في المحافظتين.
كما ينص الاتفاق على دمج المؤسسات المدنية في محافظة الحسكة ضمن هياكل الدولة السورية، واستلام الحكومة لجميع المعابر الحدودية وحقول النفط والغاز وتأمينها عبر القوات النظامية لضمان عودة الموارد إلى خزينة الدولة.
وفي الشق العسكري والأمني، ينص الاتفاق على دمج عناصر (قسد) بشكل فردي ضمن وزارتي الدفاع والداخلية بعد إخضاعهم للتدقيق الأمني، ومنحهم الرتب والمستحقات القانونية، مع الحفاظ على خصوصية المناطق الكردية. كما تلتزم قيادة (قسد) بعدم ضم فلول النظام السابق وتسليم قوائم بأسمائهم.
ويتضمن الاتفاق إصدار مرسوم رئاسي بتعيين محافظ للحسكة كضمانة للتمثيل المحلي، وإخلاء مدينة عين العرب/كوباني من المظاهر العسكرية الثقيلة، وتشكيل قوة أمنية محلية تتبع إدارياً لوزارة الداخلية.
وأشار البيان إلى دمج ملف سجناء ومخيمات تنظيم داعش والقوات المكلفة بحمايتها ضمن مؤسسات الدولة السورية، لتتولى الحكومة المسؤولية القانونية والأمنية كاملة، إضافة إلى اعتماد قائمة مرشحين من قبل (قسد) لشغل مناصب عسكرية وأمنية ومدنية عليا بهدف ضمان الشراكة الوطنية.
كما رحّب الاتفاق بالمرسوم الرئاسي رقم 13 لعام 2026 المتعلق بالحقوق الثقافية واللغوية الكردية ومعالجة قضايا مكتومي القيد وحقوق الملكية، والتزام (قسد) بإخراج عناصر حزب العمال الكردستاني (PKK) غير السوريين خارج البلاد.
وأكدت الحكومة السورية التزامها بمواصلة مكافحة تنظيم داعش بالتنسيق مع الولايات المتحدة ضمن إطار التحالف الدولي، والعمل على التوصل إلى تفاهمات تضمن العودة الآمنة والكريمة لأهالي عفرين والشيخ مقصود.
وجاء التوقيع بعد تقدم القوات الحكومية من دير حافر إلى الطبقة بالتزامن مع انتفاضة عشائرية أدت إلى طرد عناصر قسد ن دير الزور ومعظم محافظة الرقة والريف الجنوبي لمدينة الحسكة.
