قالت الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش في سوريا يوم الأحد إن تحقيقات رقابية استمرت ثلاثة أشهر في عدد من حقول النفط بمحافظة دير الزور كشفت مخالفات وتجاوزات قالت إنها جسيمة، وإن أضراراً أولية بالمال العام قد تتجاوز 28 مليون دولار في ملفات تتعلق بالتعاقدات والصيانة ونقل النفط الخام.

وأضافت الهيئة في بيان أن رئيسها عامر العلي قاد جولة ميدانية في عدد من الحقول، بمشاركة 22 مفتشاً، للتحقق من نتائج التحقيقات ومطابقة التقارير الرقابية بالواقع، بالتنسيق مع محافظ دير الزور ووزير الطاقة.

وقالت إن التحقيقات أظهرت مخالفات في آليات إنتاج النفط ونقله ومعايرته، إضافة إلى أعمال الصيانة والتعاقدات، مشيرة إلى تقديرات أولية لأضرار تتجاوز ثمانية ملايين دولار في حقول دير الزور، نتيجة ما وصفته بالتعاقدات غير السليمة وأعمال الصيانة وسوء الإدارة.

وفي ملف منفصل يتعلق بنقل النفط الخام، قالت الهيئة إن بعثات التحقيق بحثت أضراراً ناجمة عن عقود النقل بين إدارة المنطقة الوسطى والشركات الناقلة، وقدرت فروق الأسعار التي ألحقت أضراراً بالمال العام بنحو 20 مليون دولار كأرقام أولية.

وقالت الهيئة إن نتائج المطابقة الميدانية والتحقيقات أظهرت ملاحظات جوهرية تتعلق بإدارة وإنتاج بعض الآبار، ونقل النفط، وتنفيذ أعمال الصيانة والتعاقدات، ما دفعها إلى تحديد المسؤوليات واتخاذ إجراءات قانونية.

وأعلنت الهيئة كف يد تسعة مسؤولين في حقول دير الزور وإحالتهم إلى القضاء لاستكمال التحقيقات، بينهم مدير حقول دير الزور، ومدير نقل وتوزيع النفط في المنطقة الوسطى، ومشرف النقل في الحقول، ومشرف حقل العمر، إلى جانب مسؤولين في دوائر الإنتاج وخدمات الآبار بحقل العمر، ومسؤولين عن الإنتاج والإشراف على العقود في حقلي التيم والتنّك.

كما أوصت الهيئة، وفق البيان، بفسخ عقود عدد من الشركات والمتعهدين العاملين في قطاع النفط، على خلفية ما قالت إنه قصور ومخالفات في تنفيذ الأعمال وإخلال بالالتزامات التعاقدية.

وأضافت أنها أوصت بالحجز الاحتياطي على أموال المتورطين، إلى جانب توسيع التحقيق في ملفات ووقائع أخرى كشفت عنها أعمال الرقابة.