قال الرئيس السوري أحمد الشرع، الأربعاء، إن الجولان سيبقى «أرضاً سورية»، مشيرا إلى أن إسرائيل نفذت نحو 500 غارة جوية ومدفعية وأكثر من 1200 توغل داخل سوريا، إضافة إلى اعتقال واحتجاز نحو 300 سوري.

وقال الشرع، في كلمة أمام الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة، إن إجراءات ضم الجولان التي اتخذتها إسرائيل «باطلة وملغاة»، مستنداً إلى قرار مجلس الأمن 497.

وأضاف أن العمليات الإسرائيلية تهدد استقرار سوريا، وتتعارض مع «توجه العالم بأسره»، مؤكداً أن موقف دمشق لا يزال قائماً على الالتزام باتفاق فض الاشتباك لعام 1974، وداعياً إلى انسحاب القوات الإسرائيلية إلى خطوط الثامن من ديسمبر/كانون الأول 2024.

وفي الشأن الداخلي وأثر القرارات الدولية، قال الشرع إن سوريا تشهد مرحلة من التعافي، مشيراً إلى عودة أكثر من 3.5 مليون نازح ولاجئ إلى البلاد «عودة طوعية كريمة».

وقال إن إلغاء قانون قيصر ورفع العقوبات الأوروبية والبريطانية تدريجياً، إلى جانب استعادة اتفاق التعاون مع الاتحاد الأوروبي، أسهمت في إنهاء ما وصفه بـ«47 عاماً من العزلة».

وأضاف أن «صفحة الدولة الراعية للإرهاب» طويت، معتبراً أن سوريا انتقلت من أزمة «تتقاذفها الدول» إلى فرصة للتعاون الدولي.

وأشار إلى أن نحو 100 دولة فتحت، منذ «التحرير»، مسارات للتواصل مع دمشق، عبر ما يقارب 4000 تفاعل ولقاء واتصال، وقال إن العاصمة السورية أصبحت مقرا لنحو 60 بعثة دبلوماسية.

و كشف الشرع أن سوريا أطلقت، بالتعاون مع سبع دول، فريق «أنفاس الحرية» للعمل على إنهاء ملف الأسلحة الكيميائية، مضيفا أنه جرى تدمير 42 قنبلة كيميائية واستعادة «الحقوق كاملة» في منظمة حظر الأسلحة الكيميائية.

وقال إن دمشق تعمل أيضا مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية «بأقصى درجات الشفافية».

وفي ملف مكافحة المخدرات والجريمة المنظمة، قال الشرع إن السلطات السورية ضبطت نحو 700 مليون حبة كبتاغون خلال أكثر من 1500 عملية، وفككت 90 شبكة دولية، مشيرا كذلك إلى مكافحة الاتجار بالبشر والجريمة العابرة للحدود.

وتأتي كلمة الشرع بعد عام من مشاركته الأولى في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، ضمن أعمال الدورة الحادية والثمانين من 22 إلى 28 سبتمبر/أيلول الجاري في نيويورك.