قال الرئيس أحمد الشرع الأحد إن أي تصعيد عسكري في لبنان ستكون له تداعيات كبيرة على سوريا، مؤكداً أن بلاده تدفع باتجاه حل سياسي يوقف الحرب ويعزز مؤسسات الدولة اللبنانية.

وأضاف الشرع، في مقابلة مع قناة “المشهد”، أن الشعبين السوري واللبناني عانيا من النظام السابق، مشيراً إلى أن بعض الأطراف اللبنانية “لا تزال أسيرة للماضي”، ما يعرقل الوصول إلى تسوية.

وأوضح أن الحل في لبنان “لا يمكن أن يتم عبر الحرب وقصف المدن”، لافتاً إلى أن غياب رؤية استراتيجية والاستقطاب الداخلي يحدان من فرص التوصل إلى اتفاق.

وقال إن سوريا طرحت “مقاربة مختلفة” خلال تواصلها مع فرنسا لوقف الحرب، مشيراً إلى أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أبدى انزعاجه من الوضع الحالي في لبنان، وأن تصريحاته “فُهمت بشكل خاطئ”.

وأكد الشرع أن رؤية دمشق تقوم على إعادة دعم الدولة اللبنانية وتقوية مؤسساتها، مع البحث عن حل يحظى بقبول مختلف الأطراف، مضيفاً أن بلاده “تمد يدها يومياً” لمساعدة اللبنانيين.

وفي ما يتعلق بـ”حزب الله”، قال الشرع إنه يجب أن يجد موقعه داخل لبنان بما ينسجم مع مصلحة الدولة، معتبراً أن وجود قوى عسكرية خارج سلطة الدولة يجعلها “مستعصية على البناء والتطور”.

وأشار إلى أن هناك “فرصة كبيرة” لإيقاف الحرب والتوصل إلى توافق سياسي، محذراً من أن استمرار الاستقطاب سيؤدي إلى مزيد من التعقيد.

وأضاف أن سوريا تنظر إلى لبنان كشريك مهم، وأن استقراره يرتبط مباشرة باستقرارها، مؤكداً أن العلاقات بين البلدين يجب أن تقوم على نقاط الالتقاء.

وقال إن الحروب “العبثية” لا ينتصر فيها أحد، مشيراً إلى أن توقف المواجهة الإيرانية الإسرائيلية يمثل تطوراً مهماً، في وقت تواصل فيه سوريا التركيز على مسار التنمية الاقتصادية.

وختم الشرع بالقول إن بلاده “تملك الشجاعة الكافية” للإعلان عن أي قرار بالدخول في حرب، لكنها ماضية في خيار الاستقرار والتنمية.