تواصلت الاحتجاجات في مناطق سورية عدة لليوم الثاني على التوالي رفضاً لرفع أسعار المشتقات النفطية، مع اتساع نطاق قطع الطرق في محافظتي الرقة ودير الزور، فيما امتدت التحركات إلى مناطق في حلب وحماة وإدلب، حيث طالب محتجون بإقالة وزير الطاقة محمد البشير.

وفي مدينة الرقة، استمر إغلاق طريق الصوامع لليوم الثاني، بينما نظم أصحاب شاحنات ووسائل نقل عام اعتصاماً أمام مركز الحبوب احتجاجاً على ارتفاع كلفة الوقود. وشملت الاحتجاجات أيضاً بلدة سلوك في ريف الرقة الشمالي.

وفي دير الزور، تجددت الاحتجاجات وعمليات قطع الطرق في بلدات محيميدة والهرموشية والشحيل وذيبان والبصيرة والطيانة والحريجية.

وكانت الاحتجاجات قد بدأت صباح الأحد في بلدة مركدة جنوب الحسكة، حيث أغلق محتجون الطريق الرئيسي المؤدي إلى دير الزور، قبل أن تمتد إلى مناطق أخرى في الحسكة والرقة ودير الزور.

وشهدت محافظة الحسكة احتجاجات وقطعاً للطرق في مناطق بينها الشدادي والسبعة وأربعين وتل تمر، بينما امتدت التحركات في الرقة إلى طريق الصوامع ومفرقي الحصيوة والجزرة، وقرى شنّان والبوحمد والكسرة والكرامة، وبلدات معدان وحزيمة والشركراك.

كما توقف سائقو النقل العام عن العمل في مدينة الطبقة، وقُطعت أجزاء من طريقي الرقة – تل أبيض والرقة – دير الزور.

وفي دير الزور، شملت عمليات القطع طريق حقل العمر النفطي وجسر السويعية المؤدي إلى معبر البوكمال الحدودي مع العراق، إضافة إلى طرق ومناطق في الشحيل والطيانة والحريجية وذيبان والبصيرة، وقرى العزبة والكسرة ومحيميدة وخشام والتبني والقورية.

امتداد الاحتجاجات إلى الشمال

اتسعت رقعت الاحتجاجات لتشمل مناطق في محافظات حلب وحماة وإدلب احتجاجات على القرار.

وردد محتجون في تسجيلات متداولة هتافات تطالب بإقالة وزير الطاقة، بينها «الشعب يريد إسقاط الوزير»، في تعبير عن انتقال جزء من الخطاب الاحتجاجي من الاعتراض على الأسعار إلى المطالبة بمحاسبة المسؤولين عن القرار.

الأسعار الجديدة

ودخلت نشرة أسعار جديدة حيز التنفيذ يوم الأحد، رفعت بموجبها اللجنة الدائمة لتحديد أسعار المواد البترولية أسعار عدد من المشتقات النفطية بنسب تراوحت بين نحو 26 و40 بالمئة.

وبحسب الأسعار الجديدة، ارتفع سعر لتر المازوت إلى 175 ليرة سورية من 125 ليرة، بزيادة 40 بالمئة، بينما ارتفع سعر البنزين أوكتان 90 إلى 185 ليرة من 147 ليرة، والبنزين أوكتان 95 إلى 195 ليرة من 152 ليرة.

وكانت هذه الزيادة الثانية خلال أقل من عشرة أيام، وهو ما زاد من حدة الاستياء، ولا سيما بين سائقي النقل وأصحاب الآليات الزراعية والشاحنات.

وقالت وزارة الطاقة إن القرار مرتبط بارتفاع تكلفة تأمين المشتقات النفطية في الأسواق العالمية، بالتزامن مع دخول مصفاة بانياس في أعمال صيانة شاملة متوقعة أن تستمر نحو شهرين، الأمر الذي يزيد مؤقتاً اعتماد سوريا على استيراد الوقود الجاهز.