رفعت الحكومة يوم الأحد أسعار المشتقات النفطية بما يصل إلى 40 بالمئة، في ثاني زيادة خلال أقل من عشرة أيام، مشيرة إلى ارتفاع كلفة استيراد المنتجات المكررة وتراجعًا مؤقتًا في قدرة التكرير المحلية بسبب خضوع مصفاة بانياس للصيانة.

ونقلت “سانا” عن اللجنة الدائمة لتحديد أسعار المواد البترولية والثروات المعدنية أن سعر لتر المازوت ارتفع إلى 175 ليرة سورية من 125 ليرة، بزيادة قدرها 50 ليرة أو 40 بالمئة.

كما رفعت سعر لتر البنزين أوكتان 90 إلى 185 ليرة من 147 ليرة، بزيادة 25.85 بالمئة، والبنزين أوكتان 95 إلى 195 ليرة من 152 ليرة، بزيادة 28.29 بالمئة.

وشملت الزيادة الغاز، إذ ارتفع سعر أسطوانة الغاز المنزلي إلى 1600 ليرة من 1470 ليرة، بزيادة 8.84 بالمئة، بينما زاد سعر الغاز الصناعي إلى 2570 ليرة من 2350 ليرة، بزيادة 9.36 بالمئة.

وقالت وزارة الطاقة إن الزيادة جاءت نتيجة “ارتفاع استثنائي” في كلفة تأمين المشتقات النفطية عالميًا، بالتزامن مع دخول مصفاة بانياس في عمرة شاملة يتوقع أن تستمر نحو شهرين، ما يزيد مؤقتًا اعتماد سوريا على استيراد المنتجات النفطية الجاهزة.

وأضافت الوزارة أن ارتفاع أسعار المشتقات المكررة لا يرتبط بسعر النفط الخام وحده، مشيرة إلى ضغوط على أسواق المنتجات المكررة وتراجع المعروض واضطراب طاقات التكرير، إلى جانب ارتفاع تكاليف النقل والشحن والتأمين.

وبحسب الأسعار التي تتابعها الوزارة، يقترب سعر طن المازوت من 1400 دولار، والبنزين من 1350 دولارًا، في حين يدور سعر خام برنت حول 100 دولار للبرميل.

الاحتياجات والاستيراد

تقول وزارة الطاقة إن حاجة سوريا الحالية تبلغ نحو 300 ألف برميل يوميًا من النفط ومشتقاته، مقابل إنتاج محلي من الخام يبلغ نحو 100 ألف برميل يوميًا.

ولا يمكن تحويل كامل الإنتاج المحلي إلى مشتقات، بحسب الوزارة، إذ إن جزءًا من الخام السوري ثقيل ولا يتناسب بالكامل مع قدرات ومواصفات التكرير المتاحة.

وتبلغ حاجة السوق اليومية من المازوت نحو 7.72 ملايين لتر، منها 3.09 ملايين لتر إنتاج محلي و4.63 ملايين لتر مستورد، ما يعني أن نحو 60 بالمئة من إمدادات المازوت تعتمد على الاستيراد.

ويبلغ متوسط الإمداد اليومي من البنزين نحو 2.32 مليون لتر، منها 1.54 مليون لتر إنتاج محلي ونحو 775 ألف لتر مستورد.