أدى ارتفاع منسوب الفرات إلى تعطّل 11 محطة لمياه الشرب في دير الزور، وفرض تحركات طارئة لتعزيز السواتر وحماية الطرق والمنشآت القريبة من النهر، مع استمرار ارتفاع مستوى المياه في مجراه.

وتقول المؤسسة العامة لسد الفرات إن التصريف يبلغ حالياً 1200 متر مكعب في الثانية، وإنه لن يُرفع فوق هذا المستوى حتى نهاية تشرين الأول/أكتوبر، وفق البيانات المتاحة لديها.

وقالت المؤسسة إن الكميات الممررة وصلت إلى محافظة دير الزور، ما أدى إلى ارتفاع منسوب نهر الفرات وزيادة سرعة جريانه على امتداد مجراه في محافظتي الرقة ودير الزور، محذرة السكان من الاقتراب من النهر أو السباحة فيه، وداعية إلى نقل معدات ومحركات الري القريبة من الضفاف إلى أماكن آمنة.

وأرجعت المؤسسة رفع معدل التمرير إلى استمرار ارتفاع كميات المياه الواردة من الجانب التركي، إضافة إلى الحاجة إلى زيادة السعة التخزينية المتاحة في سدود الفرات استعداداً لاستقبال كميات متوقعة خلال فصل الشتاء.

تعطل 11 محطة مياه

وأدى ارتفاع منسوب النهر إلى خروج 11 محطة لمياه الشرب عن الخدمة في محافظة دير الزور، وفق ما أعلنته المحافظة، بينما تواصل الشركة العامة لمياه الشرب والصرف الصحي، بالتعاون مع مديرية الطوارئ وإدارة الكوارث والهلال الأحمر العربي السوري، أعمال التدعيم وإعادة تأهيل المحطات المتضررة وحماية المحطات المهددة.

وتعمل الجهات المعنية، بالتوازي، على تأمين مياه الشرب للأهالي عبر الصهاريج بصورة مؤقتة، بالتنسيق مع منظمات إنسانية.

إجراءات احترازية

وتواصل فرق الطوارئ وإدارة الكوارث في دير الزور مراقبة منسوب النهر وتنفيذ إجراءات احترازية، شملت تدعيم الجسور والطرق والمنشآت الخدمية القريبة من مجرى الفرات.

وأكدت لجنة الاستجابة الطارئة أن مديرية الخدمات الفنية، بالتعاون مع فرق الهندسة العسكرية التابعة لوزارة الدفاع السورية، أنهت أعمال الصيانة الطارئة للجسر الحربي العائم الواصل بين ضفتي نهر الفرات في مدينة دير الزور، وذلك بعد الارتفاع الملحوظ في منسوب مياه النهر.

وفي 27 أيلول/سبتمبر، بدأت الفرق تدعيم الطريق المؤدي إلى محطة مياه بلدة الخريطة بعد تسرب المياه باتجاهه، فيما أعلنت المحافظة في 29 أيلول/سبتمبر انتهاء أعمال الصيانة الطارئة للجسر الحربي العائم الذي يصل بين ضفتي الفرات في مدينة دير الزور.

كما رفعت مديرية الموارد المائية السواتر الترابية وأغلقت قناة استجرار المياه الخاصة بمشروع ري الصالحية في ريف البوكمال، الذي يمتد على مساحة 1300 هكتار، تحسباً لارتفاع منسوب النهر بالتزامن مع أعمال الصيانة.

فتح السدود التركية

وكان المدير العام للمؤسسة العامة لسد الفرات، هيثم بكور، قد قال إن المؤسسة رفعت جاهزية السدود لاستيعاب أي تدفقات إضافية، من خلال زيادة كميات المياه الممررة وتوفير سعة تخزينية أكبر في بحيرة الفرات.

وأوضح بكور أن المؤسسة تتابع كميات المياه الواردة والممررة وحجم التخزين عبر غرفة عمليات مركزية وثلاث غرف فرعية في السدود، إضافة إلى نقاط مراقبة ميدانية، مع مراجعة البيانات بصورة يومية.

وبحسب تصريحاته، وصلت كميات المياه الواردة من الجانب التركي إلى نحو 1200 متر مكعب في الثانية، ما دفع المؤسسة إلى زيادة كميات المياه الممررة تدريجياً من 1000 إلى 1200 متر مكعب في الثانية، مع مراعاة احتياجات الري والشرب ومعدلات التبخر.