رحبت سوريا، يوم الأربعاء، بإعلان الولايات المتحدة بدء إجراءات إزالة اسمها من قائمة الدول الراعية للإرهاب، في خطوة قد تمهد لتحول كبير في العلاقات بين البلدين بعد عقود من التوتر.

وقال وزير الخارجية أسعد حسن الشيباني إن سوريا “طوت صفحة سوداء” في تاريخها بعد هذه الخطوة، التي أرجعها إلى توجيهات الرئيس أحمد الشرع، مشيرًا إلى أن التصنيف المفروض منذ عام 1979 كان نتيجة “سياسات النظام البائد”.

وأرفق الإعلان بصورة على متن طائرة خلال عودتهما إلى دمشق، وهما يحملان وثيقة عليها توقيع الرئيس الأمريكي.

وجاء الإعلان السوري بعد تأكيد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أن إدارة الرئيس دونالد ترامب أبلغت الكونغرس بنيتها إلغاء تصنيف سوريا كدولة راعية للإرهاب، وهي خطوة تفتح الباب أمام رفع محتمل لقيود اقتصادية ومالية واسعة.

وقال روبيو في منشور على منصة “إكس” إن هذه الخطوة “تاريخية” وستسهم في “فتح آفاق جديدة للفرص الاقتصادية والتعافي، ومنح الشعب السوري فرصة للازدهار”.

وكان ترامب قد صرح، خلال لقائه نظيره السوري أحمد الشرع على هامش قمة حلف شمال الأطلسي، بأن إدارته تعتزم رفع اسم سوريا من القائمة، في مؤشر على تغير في السياسة الأمريكية تجاه دمشق.

وبحسب القوانين الأمريكية، فإن قرار إزالة أي دولة من قائمة الإرهاب يتطلب إخطار الكونغرس والدخول في فترة مراجعة تستمر 45 يومًا قبل أن يصبح نافذًا، ما يعني أن الخطوة لم تدخل حيز التنفيذ النهائي بعد.

وترى دمشق أن رفع هذا التصنيف إلى جانب رفع العقوبات يسهم في التعافي الاقتصادي ويفتح المجال أمام الاستثمار والتجارة وإعادة الإعمار بما يخدم مصالح الشعب السوري والامن والاستقرار، في وقت تسعى فيه الحكومة الجديدة إلى إعادة دمج البلاد في الاقتصاد العالمي.