مازال الرئيس العراقي الراحل صدام حسين أكثر الشخصيات السياسية العربية جدلاً رغم مرور سنوات طويلة على إعدامه بيد القوات الأمريكية وحلفائها عام 2006م داخل مقر الشعبة الخامسة بمنطقة الكاظمية في بغداد، ودفنه بمسقط رأسه في محافظة صلاح الدين بمدينة تكريت.

عدد كبير من العرب خارج حدود العراق يتجذر الإعجاب والمحبة في قلوبهم لصدام حسين، الذي ولد في قرية العوجة التابعة لتكريت لأسرة فقيرة عام 1937 وتحديداً في شهر نيسان/ أبريل، شهر سقوط بغداد بيد الأمريكان عام 2003.

تزوّج صدام من ساجدة طلفاح وهي ابنة خاله خير الله طلفاح، وأنجب منها ابنيه عديّ، وقصي، وثلاث بنات أخريات هن حلا ورغد ورنا عدا أبناءهم من الزوجة الثانية، وأمست فيما بعد هذه الأسماء منتشرة لدى سكان مناطق عربية قريبة من حدود العراق مثل الجزيرة السورية أو بعيدة، ما يعكس مدى إعجاب الكثيرين بشخصية صدام حسين الصلبة دون الالتفات إلى اتهامه بالدكتاتورية وقمع جميع معارضيه أو حتى التهور.

بعض هؤلاء الذين يحملون اسم صدام أو أحد أولاده لا يتعدى عمره العامين، أي أنه الاعجاب بالرئيس العراقي الراحل مازال حياً في نفوس هؤلاء القوميين العرب بعد أكثر من عقد على موته.

قرب صدام من خاله الضابط بالجيش العراقي، وطدت علاقته بالسياسة فبدأ حياته السياسية عن طريق الانضمام إلى حزب البعث المعارض آنذاك.

وفي عام 1959م شارك “صدام” مع مجموعة بعثية في محاولة لاغتيال الرئيس العراقي في ذلك الوقت “عبد الكريم قاسم”، وعندما فشلت المحاولة تمكن من الفرار إلى سوريا ثم إلى القاهرة حيث درس الحقوق لسنتين أكملها في بغداد عقب نجاح حزب البعث في الانقلاب على قاسم في العام 1963.

وفي العام 1979 تولى صدام حسين حكم العراق، فصار الرئيس بعد استقالة أحمد البكر، حول العراق في عهده دولة مزدهرة مهيبة الجانب، ما أثار إعجاب الشعب العربي بدولة عربية تقارع تخيف الفرس، قبل أن يتحول إلى إعجاب بشجاعة صدام حسين الذي حرص على استعراض سلاحه الشخصي أمام الجماهير.

يتهم صدام بقمع الحركات المعارضة داخلياً، كما يتهم بأن سياسته الخارجية أدخلت البلاد في حالة من التوتر السياسي مع إيران انتهت بحرب السنوات الثماني، بينما كانت حرب الكويت عام 1991م أكبر الذرائع لفرض حصار على البلاد لأكثر من عشر سنوات أتبعت بالغزو الأمريكي للبلاد، لكن كل ذلك لم يمنع المزيد من العائلات العربية إطلاق اسم صدام أو أحد أبناءه على مواليدها.

دجلة